كشفت مصادر حزبية متطابقة بجهة الشمال أن معركة الطعون، التي تستعد مجموعة من الأحزاب الدخول فيها تحت إشراف مباشر من القيادة المركزية للتنظيمات السياسية، تهدد بشكل جدي عددا من النواب الفائزين في انتخابات 23 شتنبر الفائت ببعض الدوائر الانتخابية.

وأكدت المعطيات المتوفرة للجريدة أن دائرة طنجة- أصيلة تتصدر الواجهة بعد واقعة “حقيبة الأوراق المزورة” والتحقيقات الموسعة الجارية بشأنها، إذ يطالب تحالف اليسار بإعادة الانتخابات في الدائرة برمتها، معتبرا أن الطعن سيشمل مختلف اللوائح التي يقول إنها تورطت في عمليات موجبة للطعن.

وفي دائرة الفحص أنجرة، التي خسر فيها إدريس ساور المنصوري، مرشح حزب الاستقلال، مقعده، يتجه مرشح “الميزان” ومعه سعاد بولعيش الحجراوي، مرشحة حزب العدالة والتنمية، إلى الطعن في النتائج التي منحت مقعدي الدائرة لمرشحي “البام” و”الأحرار”.

كما تظهر دائرة شفشاون في الصورة، حيث يعتزم مرشحا كل من العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية الطعن في نتائج الانتخابات، بعد فشلهما في الحصول على أحد المقاعد الأربعة للدائرة، بعدما سجلا جملة من الخروقات التي يراهن عليها كل طرف من أجل إسقاط لائحة أحد الفائزين في الاستحقاق.

وأكدت مصادر من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشمال أنه يدرس تقديم مجموعة من الطعون بحق أعضائه الذين رحلوا قبل فترة وجيزة وترشحوا للانتخابات التشريعية باسم أحزاب منافسة وتمكنوا من الحصول على مقاعد في الاستحقاق التشريعي الأخير؛ من أبرزهم رئيس المجلس الجماعي لباب برد بإقليم شفشاون، الذي ترشح باسم الأصالة والمعاصرة ونجح في الحصول على أحد مقاعد الدائرة.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن العديد من المرشحين الفائزين في الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر بدوائر الشمال يعيشون على إيقاع الخوف والترقب الشديدين بخصوص ما ستؤول إليه معركة الطعون المفتوحة ضدهم.