كلاب ضالة تنهي حياة رجل بأيت زينب
استفاقت ساكنة جماعة أيت زينب بإقليم ورزازات، الأربعاء، على وقع فاجعة مأساوية خلفت حالة من الصدمة والحزن، بعدما لقي رجل في عقده الخامس مصرعه إثر هجوم مباغت وشرس لقطيع من الكلاب الضالة بالمنطقة الرابطة بين دوار أيت بن حدو السياحي ودوار أسفالو.
وحسب معطيات حصلت عليها هسبريس من مصادر محلية، فإن الضحية باغته القطيع بشكل جماعي، حيث تعرض لنهش وإصابات غائرة وخطيرة في مناطق متفرقة من جسده، ولم يتمكن من مقاومة شراسة الهجوم، ليفارق الحياة في المكان عينه متأثرا بالنزيف الحاد.
وفور إشعارها بالحادث، هرعت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى مكان الواقعة، حيث تم تطويق الموقع ومعاينة الجثة وفتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن ظروف وملابسات الحادث، فيما تم نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي سيدي حساين بورزازات قصد إخضاعه للتشريح الطبي.
وخلفت هذه الواقعة الأليمة موجة من الغضب والاستياء العارم في أوساط الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، الذين اعتبروا أن ما حدث كان نتيجة حتمية للانتشار المهول وغير المسبوق للكلاب الضالة التي باتت تجوب الدواوير والطرقات ليل نهار، مشكلة خطرا حقيقيا يهدد سلامة المواطنين، وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
وتكتسي هذه الحادثة خطورة مضاعفة بالنظر إلى موقع وقوعها، حيث تعتبر المنطقة المحيطة بقصر أيت بن حدو، المصنف تراثا عالميا من طرف منظمة اليونسكو، إحدى أهم الوجهات السياحية على الصعيد الوطني والدولي، وتستقبل سنويا آلاف السياح الأجانب والمغاربة، وكذا شركات الإنتاج السينمائي العالمية.
وحذر متتبعون للشأن المحلي من أن مشاهد قطعان الكلاب الضالة وهي تجوب جنبات القصر العالمي والمسالك السياحية قد تخلق حالة من الخوف والنفور لدى السياح، وتؤثر على جاذبية المنطقة.
وأمام هذا الوضع المقلق، جددت السكان والفاعلون الجمعويون مطلبهم الآني والملح للمجلس الجماعي لأيت زينب والمجالس المنتخبة والمصالح البيطرية المختصة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه المعضلة، عبر تفعيل برامج محاربة الكلاب الضالة وجمعها وتلقيحها وفق المقاربة المعتمدة وطنيا.
وتبقى هذه الفاجعة جرس إنذار يفرض على جميع المتدخلين تحمل مسؤولياتهم؛ فالأمر لم يعد يتعلق فقط بحادث معزول، بل أصبح قضية أمن وسلامة عامة وصورة سياحية لمنطقة يفترض أن تكون نموذجا في النظافة والأمان وحسن الاستقبال.