* عمر المزين – كود//

يرى عدد من المحامون أن قرار مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالتعليق المؤقت لقرار التوقف عن أداء الخدمات المهنية ابتداء من 7 أكتوبر 2026، يطرح تساؤلات بشأن مستقبل الحوار حول قانون مهنة المحاماة الجديد، في ظل استحقاقات دستورية وحكومية وانتخابية مهنية قد تجعل فتح قنوات الحوار متعذرا قبل نهاية شهر مارس 2027.

وأوضح المحامون (من هيئات كازا والرباط وطنجة) أن دلالة القرار، بحسب ما أعلنته الجمعية، ترتبط بانتهاء ولاية الحكومة وانتخاب مجلس نواب جديد، وهو ما يفسر تحديد تاريخ استئناف التوقف يوما واحدا قبل الافتتاح الرسمي للملك محمد السادس للولاية التشريعية الجديدة.

وأضافوا أن مؤشرات نتائج انتخابات مجلس النواب المعلنة ليلة 23 شتنبر 2026 لا تشير إلى تغييرات كبيرة على مستوى الأغلبية الحكومية، خاصة مع تصدر حزب وزير العدل السابق للانتخابات، وهو ما قد يترتب عنه ترؤسه للحكومة واحتفاظه بالقطاعات الوزارية الأساسية، ومن ضمنها وزارة العدل، إلى جانب ترؤسه لمجلس النواب، الغرفة الأولى للمؤسسة التشريعية.

واعتبر المحامون أن هذه المعطيات لا توحي بوجود انتظارات كبيرة بخصوص التعاطي الحكومي والبرلماني مع الأزمة التي أثارها قانون مهنة المحاماة الجديد، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن كيفية تعامل جمعية هيئات المحامين بالمغرب مع الوضع في حال استمرار المنهجية نفسها في التعاطي مع الملف من طرف الفاعلين الحكومي والتشريعي.

وأشاروا إلى أن المرحلة المقبلة ستتزامن مع استحقاقات دستورية متتالية، تشمل افتتاح البرلمان من طرف الملك، وتكليف رئيس الحكومة بتشكيل الحكومة، وفتح مفاوضات تشكيلها، وتشكيل الأغلبية، وتوزيع الحقائب الوزارية، ثم عرض التشكيلة الحكومية على الملك وأداء القسم أمامه.

وفي الوقت نفسه، ستكون الانتخابات المهنية بمختلف هيئات المحامين قد نظمت خلال النصف الثاني من شهر دجنبر، ما يجعل فتح قنوات الحوار مع الحكومة الجديدة، وفق المحامين، غير ممكن إلا بعد تجديد أجهزة جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال شهر مارس 2027.

وأكد المحامون أن المأمول هو تعديل النص الجديد لقانون المهنة من خلال مقاربة تشاركية فعلية، بما يضمن حصانة الدفاع واستقلالية المهنة والحق في التنظيم الذاتي.