استبعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مشاركة حزبه في الحكومة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك بموجب نتائج انتخابات أعضاء مجلس النواب التي جرت أمس الأربعاء.
وخلال اجتماع الأمانة العامة صباح اليوم الخميس، أكد بنكيران أن المجلس الوطني للحزب، الذي من المرتقب أن يُعقد يوم السبت المقبل، هو الذي سيحسم قرار المشاركة في الحكومة من عدمه، غير أنه استدرك بالقول: “أعتقد أنه لن نكون محتاجين لعقد هذا المجلس بشكل حضوري، طالما أن الموضوع محسوم”.
وأضاف قائلا: “قناعتي الحاسمة هي أن هذه الحكومة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة لا تطرح سؤال مشاركة حزبنا فيها… هذه قناعة منطقية، وإلا غادي نخربقو”.
وتابع شارحا: “لا مجال إطلاقا لمشاركتنا مع هؤلاء الناس… فهذه الحكومة التي سيترأسها حزب الأصالة والمعاصرة مشكوك في أمرها، طالما أن نصرها ملطخ بعملية تزوير الصناديق، وهي العملية التي وقفت وراءها جهات حزبية، في طنجة وقد يكون الأمر نفسه في دوائر أخرى، إن لم تكن كل الدوائر”، على حد تعبيره.
وعبر الأمين العام لـ”بيجيدي” عن قناعته بأن “هذه الحكومة لن تنجح”، على اعتبار أن حزب الأصالة والمعاصرة “حزب خطير وغير عادي”، مؤكدا في المقابل أن علاقته بفوزي لقجع، في حالة توليه رئاسة الحكومة، تظل علاقة ودية.
وأضاف بنكيران: “ما كيبانليش أن هناك مستقبل آخر من غير أننا نستمرو في دورنا كمعارضة بالقوة اللازمة”، قبل أن يعلن تلقيه التهاني من أشخاص وصفهم بـ”المحترمين جدا”، لا سيما بعد أن تمكن الحزب من رفع حصته بمجلس النواب من 13 إلى 54 مقعدا.
وأعلن المتحدث أن الحزب يعتزم مواصلة مساره السياسي بالطاقة والأمانة ذاتيهما، مشيرا إلى أن الانتخابات الأخيرة أفرزت “مكسبا جوهريا” يتجاوز الأرقام المعلنة، يتمثل في إعادة تعبئة قواعد وكوادر الحزب في مختلف المناطق.
وأوضح بنكيران أن “الحزب شهد حالة من العزم والجاهزية لدى أعضائه في القرى والمدن الصغيرة والبوادي خلال الحملة الانتخابية، واصفا ذلك بـ”بعث روح جديدة” داخل التنظيم بعد فترة من التراخي والفتور. كما شدد على أن “الحزب استطاع اليوم أن يتجاوز تداعيات نتائج انتخابات عام 2021 ويدفن آثارها نهائيا، لتصبح جزءا من الماضي ومرحلة لتجديد الانطلاقة”.
المصدر:
هسبريس