هبة بريس – الدار البيضاء
سنوات من المواجهة السياسية الحادة بين حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة، البيجيدي بقيادة بنكيران الذي لم يدع مؤتمرا و لا تصريحا و لا مناسبة إلا و هاجم فيها البام و وصفه بأبشع النعوث، هل يترك اليوم كل ذلك بحثا عن مناصب وزارية لحزبه و يتحالف مع الحزب الذي تصدر الانتخابات؟
نتائج الانتخابات التشريعية الجديدة تطرح سؤالا حول مستقبل العلاقة بين الطرفين، خصوصا بعدما تصدر البام النتائج وأصبح في موقع يؤهله لقيادة المشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة.
عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سبق أن وجه طيلة السنوات الفائتة انتقادات حادة إلى حزب الأصالة والمعاصرة وقياداته، في سياق صراع سياسي طبع العلاقة المتأزمة بين الطرفين، يوجد اليوم في اختبار حقيقي بين التوجه للمعارضة من جديد أو وضع اليد في يد حزب كان يتهمه بالأمس بما لذ و طاب.
اليوم، تضع النتائج المعلن عنها حزب المصباح أمام معادلة جديدة، عنوانها موقعه من مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، فهل يمكن أن تفرض الحسابات السياسية الجديدة التقارب بين البيجيدي والبام رغم تاريخ طويل من الخلافات والتصريحات المتبادلة؟ وهل يمكن أن تتحول لغة المواجهة التي طبعت السنوات الماضية إلى تفاوض حول برنامج حكومي ومشاركة محتملة في تدبير المرحلة المقبلة؟ ذلك ما ستجيبنا عنه الأيام القادمة…
الإجابة تبقى رهينة بما ستفرزه المشاورات السياسية بعد تعيين رئيس الحكومة، وبالتحالفات التي ستتشكل داخل البرلمان، فيما ستكشف الأيام المقبلة ما إذا كانت نتائج الانتخابات ستفتح الباب أمام تقارب جديد بين حزبين طبعت علاقتهما السياسية الخصومة لسنوات.
المصدر:
هبة بريس