آخر الأخبار

متصرفون تربويون يقاطعون مسك الغياب في "مسار" ويطالبون بالحوار

شارك

على إثر المراسلة الأخيرة للكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أعلن المتصرفون التربويون بالمغرب عن مقاطعة مسك الغياب بمنظومة “مسار”، فيما طالبوا بتوفير الموارد البشرية الكافية وسد الخصاص “المهول” في أطر الإدارة التربوية.

وفي هذا الصدد، طالب المكتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين الوزارة التي يشرف عليها محمد سعد برادة بـ”توفير البنيات والتجهيزات ووسائل العمل الضرورية، وضمان شروط العمل اللائق داخل المؤسسات التعليمية”، مع “فتح حوار مؤسساتي جدي ومسؤول حول الملف المطلبي لهذه الفئة”.

وأوضح النقابي المكتب ذاته أن الشغيلة التعليمية “تفاجأت بمراسلة الكاتب العام للوزارة بشأن تدبير مسك غياب التلميذات والتلاميذ بمنظومة مسار”، معلنا رفضه اختزال الأدوار التربوية في “تنفيذ التعليمات وتحصيل المؤشرات”، في مقابل “تجاهل واقع مهني مأزوم”، وفق ما جاء في بيان مفصل.

وكشف المصدر عينه أن الموسم الدراسي الحالي انطلق على وقع “خصاص كبير في أطر التدريس (…) وحرمان التلميذات والتلاميذ من حصص الدعم المكثف، مما يؤثر سلبا على المؤشرات”، مفيدا أيضا بـ”تأخر أشغال التأهيل في مؤسسات الريادة، مما يربك السير العادي ويطرح تساؤلات جديّة حول التخطيط والاستعداد المسبق”، وفق تعبيره.

ولفت البيان إلى أن انطلاق عمليات الدعم تم “في ظل عشوائية توزيع كراساته وموارده، مع تسجيل عجز المديريات الإقليمية عن إيصالها إلى المؤسسات التعليمية”، منتقدا “استمرار الاكتظاظ داخل الحجرات الدراسية، بسبب تأخر انطلاق المؤسسات المبرمجة التي مازال بعضها على الورق، وما يفرضه من أعباء إضافية على الأطر التربوية والإدارية”، منبها إلى “غياب بعض العناوين من الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات الريادة في المكتبات”.

وفي هذا الصدد، أكد كمال بن عمر، الكاتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين، أن “النقابة تخوض معركة نضالية مستمرة منذ مارس 2025، في ظل غياب تام لأي مبادرة حقيقية من طرف الوزارة للجلوس إلى طاولة الحوار والاستماع إلى الملف المطلبي لهذه الفئة”.

وأوضح بن عمر، في تصريح لهسبريس، أن “فتح القنوات مع أطراف نقابية أخرى لا يرتقي لتطلعات المتصرفين التربويين”، مشددا على أن “النقابة هي الجهة الأكثر إلماما بجميع خبايا وتفاصيل هذا الملف المؤرق داخل المنظومة التعليمية”.

وحسب النقابي ذاته، “صدر البيان الأخير للهيئة النقابية في سياق لحظي حاسم كان بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، حيث صدر بعد مراسلة وزارية تُحمّل أطر الإدارة التربوية مسؤولية إجراء تقني مباشر يتمثل في مسك غياب التلاميذ عبر منظومة مسار بشكل يومي وآني”، معتبرا أن “هذا التكليف يُقلل من الدور القيادي والإشرافي المناط بالمتصرف التربوي في تدبير المؤسسات التعليمية بمختلف جوانبها المادية، والمالية، والبيداغوجية، والتربوية”.

وسجل بن عمر أن “المنظومة التربوية تواجه خصاصا مهولا يزيد عن 5 آلاف متصرف تربوي، ناتج أساسا عن توقيف التكوين في مسلك الإدارة التربوية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في 2023، ولموسمين متتاليين”.

كما طالب وزارةَ التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ”فتح الحوار مع نقابة المتصرفين التربويين، للوقوف على جملة من الاختلالات والنواقص التي تعرقل عمل هذه الفئة بالمؤسسات التعليمية العمومية”، على حد تعبيره.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا