في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رفض أحمد البواري، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة، توظيف دعم الفلاحين والكسابة في الحسابات الانتخابية، مشددا على أن الفلاح “ليس موضوعا انتخابيا نكتشفه كل 5 سنوات”، وأن الدعم الموجه إلى القطاع ينبغي أن يبقى في خدمة الفلاح وضمان الأمن الغذائي، لا أن يتحول إلى “أداة للإشهار الانتخابي” وفق تعبيره.
وقال البواري، خلال مهرجان خطابي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء اليوم الأحد بمدينة تطوان، إن “الأمن الغذائي للمغاربة أمن استراتيجي للبلاد”، مشددا على أن الدعم الموجه للفلاحين ومربي الماشية لا ينبغي أن يكون موضوعا للمزايدات السياسية.
وفي رده على الأصوات المنتقدة للدعم الحكومي الموجه للقطاع الفلاحي، قال الوزير إن تقديم الدعم للفلاح والكساب “ليس دعما فرديا، وإنما هو واجب لحماية مصدر رزق آلاف الأسر وضمان استمرار الإنتاج الغذائي الذي تحتاجه الأسر المغربية”.
وأضاف متسائلا: “هناك سكان في القرى بدون ماء ولا كهرباء ولا طرق ولا شبكات الاتصال، فكيف تريدون أن يستمر الفلاح في الإنتاج في ظل هذه الظروف لولا الدعم؟”.
واستحضر البواري الظروف الصعبة التي مر منها القطاع الفلاحي خلال السنوات الأخيرة، جراء توالي سنوات الجفاف، مشيرا إلى أن المغرب عاش سبع سنوات متتالية من الجفاف.
وأشاد في هذا السياق بصمود أكثر من مليون و400 ألف فلاح وكساب على المستوى الوطني، قائلا إن هؤلاء تحملوا العبء الكبير لهذه السنوات وواصلوا العمل ليلا ونهارا من أجل تأمين تموين الأسواق بالمنتجات الغذائية.
وبخصوص الانتقادات المرتبطة بتصدير المنتجات الفلاحية، أكد البواري أن التصدير “لم يسبق أن كان على حساب السوق الوطنية”، معتبرا أنه يشكل مكونا أساسيا في المنظومة الإنتاجية.
وأوضح أن التصدير يساهم في خلق فرص الشغل بالعالم القروي وجلب الاستثمارات، رافضا المقاربة التي تربط بين الصادرات الفلاحية وبين الإضرار بتموين السوق الوطنية.
وفي جانب آخر من كلمته، استعرض البواري ما وصفها بحصيلة الاستثمارات والمشاريع الفلاحية والقروية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مشيرا إلى فك العزلة عن نحو 2350 كيلومترا من الطرق بالعالم القروي، بمعدل يتراوح بين 500 و600 كيلومتر سنويا.
وقال إن المساحات المسقية بالجهة توسعت لتبلغ 32 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية، فيما تم غرس 53 ألف هكتار بالأشجار المثمرة، إلى جانب إحداث 33 وحدة لتثمين المنتجات المجالية.
كما أشار إلى إحداث القطب الفلاحي باللوكوس، والعمل حاليا على إنجاز القطب الغذائي بمدينة تطوان، فضلا عن تأهيل الأسواق الأسبوعية وأسواق الماشية وعصرنة المجازر.
وبحسب الأرقام التي قدمها الوزير، فقد بلغت الاستثمارات التي رصدت للجهة نحو مليار درهم، أسهمت في ضخ أكثر من 2.5 مليار درهم من الاستثمارات.
وقال البواري إن هذه المشاريع ساهمت في تحسين ظروف عيش نحو 700 ألف شخص بالعالم القروي بالجهة، أغلبهم من الفلاحين الصغار.
إلى ذلك، تطرق البواري إلى قرار حذف الساعة الإضافية، الذي دخل حيز التنفيذ فجر الأحد، قائلا إنه شعر فعلا بأثر القرار، معبرا عن ارتياحه لهذا الإجراء.
المصدر:
العمق