هبة بريس – فاس
تتواصل تداعيات القضية التي تفجرت على خلفية شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال وتجنيد فتيات قاصرات في ممارسة الدعارة بمدينة فاس، بعدما أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أمراً بإصدار مذكرة بحث دولية في حق سيدتين يشتبه في ارتباطهما بهذا الملف.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى تعميم مذكرة البحث عبر قنوات الشرطة الدولية «الأنتربول»، من أجل تحديد مكان وجود المعنيتين بالأمر وتوقيفهما، في أفق اتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بتسليمهما إلى السلطات المغربية، وفق المساطر المعمول بها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التحقيقات والأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، والتي امتدت لأسابيع، بشأن شبهات مرتبطة باستغلال قاصرين وتحريضهم على البغاء، إلى جانب أفعال أخرى يشتبه في وقوعها داخل مؤسسة خيرية بالمدينة.
وكان الوكيل العام للملك قد قرر، في وقت سابق، متابعة 12 شخصاً في حالة اعتقال، وإيداعهم السجن المحلي بوركايز، على خلفية الاشتباه في تورطهم في الأفعال موضوع البحث، ومن بينهم موظفون وأطر ومسؤولون سابقون وحاليون بالمؤسسة.
كما قررت النيابة العامة متابعة أحد الأشخاص الذين سبق أن كانوا في حالة سراح في حالة اعتقال، قبل إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، التي حددت يوم 28 شتنبر الجاري موعداً لانطلاق أولى جلسات محاكمة المتابعين.
وتشمل لائحة المتابعين، وفق المعطيات المتداولة، مربية وحارسة عامة تشتغلان بالمؤسسة حالياً، ومديرين سابقين، ومسؤولة سابقة عن المستودع، وثلاث مؤطرات، ومربيتين، وحارسين للأمن الخاص، إضافة إلى رئيس الجمعية الحالي.
وتعود بداية الملف إلى أبحاث قضائية وأمنية انطلقت بعد بروز معطيات وشبهات حول أفعال قد ترقى إلى جرائم الاتجار بالبشر واستغلال قاصرين والتحريض على البغاء والسرقة، حيث عملت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية على جمع المعطيات والاستماع إلى عدد من الأشخاص، قبل إحالة نتائج البحث على النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانوناً.
ويبقى الملف، في مختلف مراحله، خاضعاً لسلطة القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة والأبحاث الجارية بشأن باقي المشتبه فيهم، بما في ذلك السيدتان موضوع مذكرة البحث الدولية.
المصدر:
هبة بريس