نددت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل إلى مستوى السفارات، واعتبرته إهانة للمغاربة، وطالبت بقطع كل أشكال التطبيع.
وعبرت المجموعة في بلاغ لها عن رفضها المطلق لهذه الخطوة، معتبرة أن توقيتها يكتسي خطورة خاصة، ويدفع إلى التساؤل عما إذا كان في المغرب من يعمل على دعم الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني.
وأضافت أن هذا القرار يأتي في ظل استمرار المأساة الإنسانية وحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وفي وقت ما تزال فيه الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني موضوع تقارير وتحقيقات وإدانات دولية، وقد أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة استمرار ما تصفه بأفعال الإبادة الجماعية في غزة وعموم فلسطين.
واعتبرت مجموعة العمل أن “الانتقال بالعلاقات من مستوى مكتب الاتصال إلى مستوى سفارة هو تحول خطير في التعاطي مع عدو مجرم، يتابع قادته كما جنوده ومستوطنوه من طرف المحاكم الدولية، وفي ظرف بالغ الحساسية بالنسبة للشعب الفلسطيني، وهو ما تعلن المجموعة شجبها ومعارضتها له انسجاما مع موقفها الرافض لمسار التطبيع بأشكاله المختلفة”.
وأكدت المجموعة المغربية أن الأولوية في هذه المرحلة ينبغي، أن تكون لإرغام الكيان على وقف عدوانه على غزة وعموم فلسطين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون الدولي، وليس لتوسيع العلاقات الدبلوماسية مع كيان إجرامي.
وجددت المجموعة تمسكها بموقفها الداعي إلى إسقاط التطبيع بكل أشكاله، مؤكدة أن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ستظلان في صلب معركة التحرير، وأن موقفها من هذه الخطوة ينبع من التزامها المعلن بالدفاع عن تلك الحقوق ومناهضة الاحتلال والاستيطان والتهجير القسري والتطهير العرقي.
وأعربت المجموعة عن استغرابها الشديد لهذا التوجه الرسمي في اتخاذ قرار بهذا الحجم دون الإنصات لموقف الشعب المغربي وقواه الحية الرافضة للتطبيع مع كيان إحلالي لا يتوانى في إعلان نواياه التوسعية وتهديد الأمن القومي العربي.
ودعت المجموعة مختلف القوى السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الظرف الحساس والعمل المشترك والوحدوي من أجل تحصين البلاد من مخاطر الاختراق الصهيوني، ومناهضة التطبيع، ومواصلة العمل من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء معاناته.
وأكدت ذات الهيئة أن قضية الوحدة الترابية ليست للمقايضة، وهي محل إجماع والتفاف كل مكونات النسيج الوطني، وأن استعمالها من طرف الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني يسيء لعقود من التضحيات الجسام التي قدمها الشعب المغربي من أجل استكمال التحرير الكامل لأقاليمه الجنوبية. بل إن هذا القرار يشكل إهانة للشعب المغربي وإيحاء بأنه ليس في مستوى تحرير كامل ترابه والحفاظ علي وحدة وطنه.
المصدر:
لكم