بصم النائب البرلماني عن حزب الاستقلال عن دائرة عين الشق، اسماعيل بنبي، خلال الولاية التشريعية الحالية التي شارفت على الانتهاء (2021-2026)، عن أداء رقابي متميز طال 14 قطاعا حكوميا، كان نصيب الأسد منها لوزارة الاقتصاد والمالية بنسبة 20 في المائة، ناهيك عن مساهمته في تقييم السياسات العمومية وفي التشريع، خصوصا من داخل لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج، باعتباره أحد أعضائها.
وطرح بنبي، خلال هذه الولاية التشريعية، 35 سؤالا، ضمنها 18 شفويا و17 كتابيا، وجه 20 في المائة منها إلى وزارة الاقتصاد والمالية، تتعلق بمطالب تسقيف أسعار المحروقات، وإعفاء الآلات والمواد الفلاحية من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، وتعزيز آليات مراقبة الأسعار، والحد من المضاربات في الدقيق المدعم، وغيرها.
وبعد قطاع الاقتصاد والمالية، يأتي قطاع الصحة والحماية الاجتماعية في المرتبة الثانية بنسبة 14% من مجموع الأسئلة، بحيث طالب النائب البرلماني بنبي بإحداث مستشفى إقليمي في عين الشق بالدار البيضاء، وتعزيز السيادة الصحية، وتفعيل البطاقة الطبية باعتبارها التزاما حكوميا، كما طالب بتحسين الخدمات العمومية بالقطاع، وتأهيل المستشفيات العمومية.
أما قطاع الداخلية، فقد انصبت عليه 11.43 % من أسئلة إسماعيل بنبي، نبه فيها إلى التفاوت في الكثافة السكانية على مستوى الأقاليم والمقاطعات، وما يترتب عنها من آثار سلبية على مستوى الخدمات العمومية وتقريبها من المواطنين، كما طالب بإحداث أسواق للقرب بعين الشق، وإحداث مقاطعات جديدة لتقريب الخدمات الإدارية من السكان.
في السياق ذاته، حظي قطاع الصناعة والتجارة بـ11.43 % من أسئلة النائب البرلماني، همت تسريع وتيرة تفعيل القانون المتعلق بالمناطق الصناعية، كما طالب بإحداث منطقة صناعية، بالإضافة إلى تأهيل وإحداث عدد من أسواق القرب في منطقة عين الشق بمدينة الدار البيضاء.
من جهتهما، حظي قطاعا الشباب والثقافة والتواصل، والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بنسبة 8.57% لكل واحد منهما، من مجموع الأسئلة الكتابية والشفوية التي طرحها النائب البرلماني الاستقلالي إسماعيل بنبي، خلال الولاية التشريعية 2021-2026، همت تحسين جودة التعليم العمومي وإحداث ملاعب للقرب، وتساءل عن مآل إحداث مؤسسات تعليمية، وتثمين المنتوج الثقافي، بالإضافة إلى تأهيل وترميم مآثر تاريخية.
ووجه إسماعيل بنبي 5.71 بالمائة من مجموع أسئلته الشفوية والكتابية لوزارتي الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، همت تعزيز الدعم الاجتماعي للطلبة، وترسيخ المكانة المركزية للطالب في إصلاح منظومة التعليم، واستراتيجية الحكومة في التشغيل.
في الاتجاه ذاته، وجه بنبي 2.86 بالمائة من مجموع أسئلته نحو كل من قطاعات الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بواقع سؤال واحد لكل قطاع.
فتوجيه أسئلة تحمل اقتراحات ومطالب وانتقادات من طرف برلماني ينتمي للأغلبية الحكومية، لا يؤثر، بحسب ما أوضح بنبي فس حوار سابق مع “العمق”، تماسك الأغلبية ولا يعني غياب الانسجام “فالنقد البنّاء لا يُفسد للود قضية”، كما تساءل: “هل ينبغي عليّ أن ألوذ بالصمت فقط لأنني أنتمي للأغلبية، حتى عندما ألاحظ اختلالًا؟ قطعًا لا. يجب أن يكون واضحا لدى الجميع أن ممارسة النقد لا تتعارض مع الانتماء للأغلبية الحكومية ولا تمسّ مبدأ الانسجام داخلها. فنحن، قبل كل شيء، نعتبر أنفسنا رجالات دولة، نتحمل مسؤولية أمام الناخب، ونحظى بثقة الملك ومن واجبنا أن نواصل عملنا، سواء في الحكومة أو في البرلمان، حتى آخر يوم من عمر هذه الولاية”.
اليوم يعود اسماعيل بنبي للترشح باسم حزب الاستقلال في دائرة عين الشق مجددا، معلنا مواصلة الترافع على عدد من القضايا التي سبق أن أثارها في عدد من أسئلته للحكومة، حيث انتقد مؤخرا في لقاء تواصلي بالدار البيضاء، التقسيم الحالي للمقاطعات، قائلا إنه لا ينسجم بشكل كاف مع المعطيات الديموغرافية، وطالب النهوض بالقطاع الصحي والثقافي، وفي مجال التعليم نبه إلى مشاكل النقل المدرسي والاكتظاظ وبعد المؤسسات التعليمية.
وأكد النائب البرلماني عن حزب الاستقلال أن هذه الملفات، التي أثارها في حصيلته الرقابية للحكومة، تمثل أبرز الالتزامات التي سيواصل العمل عليها خلال الولاية التشريعية المقبلة، في حال تجديد الثقة فيه والظفر بمقعد برلماني، داعيا إلى جعل العمل الميداني والالتزام بالملفات المحلية أساسا لتقييم أداء المنتخبين.
المصدر:
العمق