أكد تقرير “زونا ميليتار”، المتخصصة في الشؤون العسكرية والأمنية، أن استعداد القوات المسلحة الملكية المغربية لدمج 18 منظومة راجمات الصواريخ من طراز “هايمارس” ضمن برنامج المبيعات العسكرية الأمريكية للسنة المالية 2027، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تحديث مدفعية الجيش المغربي، ولا سيما في قدرات النيران الدقيقة والهجوم العميق.
وشدد المصدر على أن “منظومة “هايمارس” تُوسّع آفاق القوات المسلحة الملكية للتعامل مع أهداف على مسافات بعيدة؛ إذ يمكنها استهداف مراكز القيادة، وتجمعات القوات، والمنشآت اللوجستية، والدفاعات الجوية والبنى التحتية العسكرية بدقة من مسافات شاسعة، مع إبقاء الراجمات بعيدة عن خط المواجهة المباشر”.
وأوضح التقرير، أيضا، أن “الميزات الرئيسية لهذه المنظومة الأمريكية تتمثل في تنوع الذخائر التي يمكنها استخدامها؛ إذ تحتوي كل راجمة على حاوية واحدة قادرة على حمل ستة صواريخ من طراز GMLRS أو صاروخ واحد من طراز ATACMS”، وأن “الحزمة التي وافقت عليها واشنطن لفائدة المغرب تشمل أيضا 40 صاروخا من طراز M57 ATACMS، و36 صاروخا من GMLRS Unitary M31A2، و36 رأسا حربيا بديلا من طراز GMLRS M30A2، إلى جانب تسع مركبات M1152A1، و18 منظومة بيانات تكتيكية لمدفعية الميدان (IFATDS)، ومركبات لوجستية ومركبات سحب وإصلاح، ومعدات اتصالات وقطع غيار”.
وتابع “زونا ميليتار” قائلة إن “القيمة العسكرية لمنظومة هايمارس لا تكمن في مداها فحسب، بل إن مزيج الدقة والتحرك وسرعة إعادة التموقع يتيح لها تنفيذ إطلاق النار ومغادرة موقع الإطلاق بسرعة، مما يقلل الوقت الذي تظل فيه الراجمة عرضة للاكتشاف ونيران المدفعية المضادة”.
وبيّن التقرير أن “منظومة هايمارس ستنضم إلى ترسانة الجيش المغربي الذي يمتلك بالفعل منظومات مدفعية صاروخية أخرى بعيدة المدى؛ إذ يشغّل المغرب منذ سنوات المنظومة الصينية PHL-03/AR2، ثم منظومة PULS الإسرائيلية التي أكدت مصادر أنها دخلت الخدمة الفعلية بالكامل في الجيش المغربي”.
وأوضح، من جهة أخرى، أن “القوات المسلحة الملكية المغربية أصبحت تجمع بالفعل بين منصة صينية تركز على كثافة النيران، ومنظومة إسرائيلية نمطية ودقيقة، وقريبا منظومة هايمارس الأمريكية المزودة بصواريخ بمدى يصل إلى 300 كيلومتر. والأهم من مجرد تراكم الراجمات هو تنوع المصدرين، والذخائر، وأمد الاستخدام”.
ورجّح المصدر ذاته “حصول الجيش المغربي أيضا مستقبلا على منظومة “لورا” التي تنتجها شركة “صناعات الفضاء الإسرائيلية”، المزودة بصاروخ باليستي دقيق أرض-أرض بمدى أقصى يصل إلى 430 كيلومترا، مشيرا إلى أن “هذه الشركة أعلنت مشاركتها في النسخة المقبلة من معرض مراكش للطيران بهدف تعزيز التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا، وهي صياغة تشير إلى علاقة تتجاوز مجرد العرض التجاري للمنظومات”.
وخلص تقرير “زونا ميليتار” إلى أن “أي دمج محتمل لصاروخ لورا من شأنه أن يوسّع شعاع الهجوم العميق للقوات المسلحة الملكية المغربية ليتجاوز الـ300 كيلومتر تقريبا التي يوفرها ATACMS الأمريكي، وبالتالي إضافة قدرة باليستية خاصة للهجوم العميق إلى مخزون قذائف النيران الدقيقة التي تمتلكها المملكة”، معتبرا أن “الرباط باتت تكتسب قدرة على فرض تكاليف وخسائر أكبر على أي عدو محتمل على مسافات أبعد، وبالتالي تجبر مدريد على تخصيص المزيد من الموارد لحماية خلفيتها وبنيتها التحتية الحيوية في الجناح الجنوبي للمتوسط”.
المصدر:
هسبريس