هبة بريس – جرسيف
احتضن إقليم جرسيف، اليوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026، لقاءً تواصلياً لحزب الأصالة والمعاصرة، عرف حضور فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي، ورئيس مجلس جهة الشرق، ووكيل لائحة الحزب بالإقليم محمد البرنيشي ووصيفه عبد العزيز برنيشي، وسط حضور جماهيري كبير من المواطنين.
وشكل اللقاء محطة سياسية وتواصلية لعرض عدد من الأولويات المرتبطة بمستقبل التنمية بإقليم جرسيف، حيث وضع فوزي لقجع في صلب مداخلته مجموعة من الملفات التي اعتبرها أساسية لتقوية جاذبية الإقليم وتحسين ظروف عيش ساكنته، وفي مقدمتها الربط بالمحور المتوسطي، وتطوير العرض الصحي، ومعالجة إشكالية الماء.
وفي هذا السياق، أكد لقجع أن مستقبل التنمية بجرسيف يمر، من بين أمور أخرى، عبر تعزيز ارتباط الإقليم بالساحل المتوسطي وبميناء الناظور غرب المتوسط، باعتبار هذا المحور رافعة اقتصادية ولوجستيكية من شأنها فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والتنمية.
وأشار المسؤول الحزبي والحكومي إلى أهمية تحسين الربط بين جرسيف والناظور، معلناً عن إنجاز طريق سيار يربط المنطقة بهذا المحور المتوسطي، بما من شأنه تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع وتقريب الإقليم من المنشآت الاقتصادية واللوجستيكية المرتبطة بالميناء.
واعتبر لقجع أن الدينامية التي يشهدها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط تفرض استثمار موقع جرسيف الجغرافي وربطه بشكل أفضل بهذا الورش الاستراتيجي، بما يسمح للإقليم بالاستفادة من الفرص الاقتصادية والاستثمارية التي يمكن أن يتيحها هذا القطب المتوسطي خلال السنوات المقبلة.
وفي الجانب الصحي، شدد لقجع على ضرورة مواصلة تقوية البنيات التحتية الصحية بالإقليم وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة، مؤكداً أن الارتقاء بالعرض الصحي يشكل أحد المحاور الأساسية لأي تصور تنموي يستجيب للحاجيات المتزايدة لساكنة جرسيف.
كما احتلت إشكالية الماء حيزاً مهماً من مداخلته، حيث اقترح مسارين للتعامل مع هذا الملف، يتعلق الأول بتطوير السدود التلية وتعبئة الموارد المائية المتاحة، فيما يرتبط الثاني بدراسة إمكانية ربط الإقليم بمحطة تحلية مياه البحر بالناظور، بما يمكن أن يساهم في تأمين حاجيات السكان وتعزيز استقرار الأنشطة الاقتصادية والفلاحية.
وربط فوزي لقجع تنزيل هذه المشاريع والأوراش بضرورة توفر الثقة بين المواطنين والفاعلين السياسيين، مؤكداً أن تحويل الوعود والالتزامات إلى مشاريع ملموسة يستلزم دعماً انتخابياً واضحاً، داعياً ساكنة الإقليم إلى المشاركة المكثفة في اقتراع 23 شتنبر ومنح ثقتها للبرنامج الذي يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة.
وشهد اللقاء حضوراً جماهيرياً كبيراً، حيث امتلأت القاعة بالمواطنين ومناصري الحزب، في مشهد يعكس حجم التعبئة التي رافقت هذه المحطة الانتخابية، التي اختار من خلالها «البام» تقديم مرشحه محمد البرنيشي باعتباره وكيل لائحته بالإقليم، وسط حضور قيادات حزبية وطنية وجهوية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، التي تعرف تكثيفاً للأنشطة التواصلية لمختلف الأحزاب والمرشحين، في محاولة لاستقطاب أصوات الناخبين وطرح تصورات وبرامج ترتبط، بشكل مباشر، بالانتظارات التنموية والاجتماعية لساكنة إقليم جرسيف.
وبذلك، شكل لقاء اليوم محطة بارزة في الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بجرسيف، بعدما وضع الحزب عدداً من الملفات الاستراتيجية على طاولة النقاش، وعلى رأسها الانفتاح على المحور المتوسطي وميناء الناظور غرب المتوسط، وتقوية القطاع الصحي، وتأمين الموارد المائية، في وقت تتجه فيه أنظار الناخبين إلى ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر الجاري.
المصدر:
هبة بريس