هبة بريس-عبد اللطيف بركة

تتواصل تداعيات موجة الحر القوية التي تشهدها مناطق واسعة من جهة سوس ماسة ، وسط ترقب في الأوساط الفلاحية والأسواق لما قد تفرزه درجات الحرارة المرتفعة من تأثيرات على إنتاج الخضر، خصوصا بالمناطق الفلاحية بإقليمي اشتوكة آيت باها وتارودانت، اللذين يشكلان أحد أهم أحواض الإنتاج والتموين بالجهة.

وتفرض الحرارة المرتفعة ضغطا إضافيا على الضيعات الفلاحية، في ظل حاجة المزروعات إلى كميات أكبر من مياه السقي والعناية المستمرة للحفاظ على جودة المنتوج ومردوديته.

كما أن استمرار الأجواء الحارة قد يؤثر على بعض الزراعات الحساسة للحرارة، سواء من حيث الإنتاج أو جودة المحاصيل، الأمر الذي قد ينعكس تدريجيا على حجم العرض الموجه إلى الأسواق.

ويأتي ذلك في وقت تظل فيه أسعار الخضر مرتبطة بشكل مباشر بتوازن العرض والطلب وتكاليف الإنتاج والنقل والتسويق. وأي تراجع في الكميات المتاحة من مناطق الإنتاج، ولو بشكل نسبي، قد يفتح المجال أمام ارتفاع بعض الأسعار، خاصة بالنسبة للخضر التي تعتمد الأسواق الوطنية بشكل كبير على إنتاج سوس ماسة.

وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى تطورات الوضع بالمناطق الفلاحية باشتوكة وتارودانت، لمعرفة مدى قدرة المنتجين على الحفاظ على وتيرة الإنتاج في ظل هده الظروف المناخية الحالية، وما إذا كانت موجة الحر ستظل مجرد ظرف عابر أم ستترك آثارا أكثر وضوحا على وفرة الخضر وأسعارها بالأسواق المغربية.