دخلت، اليوم الثلاثاء فاتح شتنبر 2026، زيادة جديدة في أسعار الغازوال حيز التطبيق بمحطات الوقود بالمغرب، لترفع سعر اللتر بنحو 6 سنتيمات، وتدفعه إلى تجاوز عتبة 15 درهما في بعض نقاط البيع، بينما حافظ البنزين الممتاز على سعره دون تغيير.
وبحسب معطيات مهنية متطابقة، توصل بها أرباب ومسيرو محطات الوقود قبل دخول التسعيرة الجديدة حيز التنفيذ، فقد حددت الزيادة الجديدة في سعر الغازوال في 0.06 درهم للتر، أي 6 سنتيمات، مقابل استقرار سعر البنزين الممتاز.
وتأتي هذه المراجعة بعد الزيادة التي دخلت حيز التطبيق منتصف غشت الماضي، حين ارتفع الغازوال بنحو 65 سنتيما للتر، مقابل انخفاض البنزين الممتاز بحوالي 30 سنتيما.
وكان سعر الغازوال قد اقترب، عقب مراجعة منتصف غشت، من 15 درهما للتر، مسجلا حوالي 14.95 إلى 14.97 درهما في عدد من المحطات، بحسب شركة التوزيع وموقع نقطة البيع، فيما استقر البنزين الممتاز في مستويات تناهز 14.93 درهما.
وباحتساب زيادة فاتح شتنبر، يرتفع سعر الغازوال نظريا إلى حوالي 15.01 درهما انطلاقا من مستوى 14.95 درهما، ويمكن أن يصل إلى نحو 15.03 درهما في المحطات التي كان سعره السابق فيها في حدود 14.97 درهما، مع استمرار الفوارق بين المدن والشركات نتيجة تكاليف النقل والتوزيع وبعد نقاط البيع عن مراكز التزويد.
وتعد زيادة فاتح شتنبر رابع زيادة متتالية تطال الغازوال منذ منتصف يوليوز الماضي، بعدما ارتفع سعره في 16 يوليوز بنحو 69 سنتيما للتر، منتقلا من حوالي 12.61 إلى 13.30 درهما، قبل أن تضاف إليه زيادة تقارب درهما واحدا مع بداية غشت، ثم 65 سنتيما في منتصف الشهر، وأخيرا 6 سنتيمات مع مطلع شتنبر.
وبذلك، يكون الغازوال قد راكم منذ 16 يوليوز زيادات تقارب 2.40 درهم للتر، ما دفع سعره من حوالي 12.61 درهما إلى مستويات تدور حول 15 درهما وتتجاوزها في عدد من المحطات، أي بارتفاع يقارب 19 في المائة خلال نحو شهر ونصف.
وفي المقابل، اتخذ سعر البنزين الممتاز مسارا مختلفا؛ إذ ارتفع بنحو 39 سنتيما في منتصف يوليوز، ثم بنحو درهم واحد مع بداية غشت، قبل أن يتراجع بـ30 سنتيما في منتصف الشهر، ويستقر دون تغيير مع مراجعة فاتح شتنبر.
وتأتي الزيادة الجديدة في الغازوال في وقت شهدت فيه الأسواق النفطية الدولية تراجعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة من غشت. فقد أنهى خام برنت جلسة 25 غشت عند 88.58 دولارا للبرميل، منخفضا بنسبة 3.9 في المائة، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.1 في المائة إلى 82.36 دولارا للبرميل.
وجاء هذا التراجع في ظل تغير تقديرات المستثمرين بشأن مخاطر الإمدادات المرتبطة بالتوتر مع إيران وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما كانت المخاوف الجيوسياسية قد دفعت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة خلال الأسابيع السابقة.
ولا تنعكس تحركات أسعار النفط الخام الدولية بصورة فورية أو آلية على الأسعار في المحطات المغربية، إذ تتأثر أثمان البيع كذلك بأسعار المنتجات النفطية المكررة في الأسواق الدولية، وسعر صرف الدولار، وتكاليف الاستيراد والتخزين والنقل والتوزيع، فضلا عن الضرائب وهوامش الفاعلين.
ويكتسي بلوغ الغازوال مستوى 15 درهما أهمية خاصة بالنظر إلى وزنه في استهلاك المحروقات بالمغرب واعتماد قطاع واسع من نقل الأشخاص والبضائع والأنشطة الاقتصادية عليه، بما يجعل استمرار ارتفاع سعره عاملا مؤثرا في تكاليف النقل واللوجستيك والتشغيل.
المصدر:
العمق