هبة بريس – محمد زريوح
كشف رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز ، أن الملك فيليبي السادس يعتزم زيارة مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، من دون أن يكشف عن موعد محدد لهذه الزيارة، التي ستكون الأولى من نوعها منذ اعتلاء الملك العرش الإسباني سنة 2014.
وخلال مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»، أوضح سانشيز أن الظروف تبرر تنظيم زيارة لرئيس الدولة إلى المدينتين، مشيراً إلى أنه سبق أن ناقش المسألة مع الملك، وأن تحديد موعدها سيظل رهيناً بتوفر ما وصفها بـ«الظروف المناسبة»، دون الخوض في طبيعة هذه الظروف أو تفاصيل الأجندة الملكية المرتقبة.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية بالنظر إلى الظرف الذي تأتي فيه، إذ تتزامن مع تداعيات أزمة الهجرة التي عرفتها سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، بعدما شهدت المدينة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين انطلاقاً من الأراضي المغربية، في مشهد أعاد ملف المدينتين إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا.
ومنذ بداية عهد فيليبي السادس، ظلت سبتة ومليلية المحتلتين خارج أجندة الزيارات الملكية، رغم الدعوات المتكررة التي صدرت عن مسؤولين محليين وقوى سياسية إسبانية لتنظيم زيارة إلى المدينتين المحتلتين. ويأتي الإعلان الحالي قبل أيام قليلة من إحياء اليوم الرسمي لمدينة سبتة المحتلة في 12 شتنبر ، بالتزامن مع تحركات سياسية أعلن عنها الحزب الشعبي في عدد من المدن الإسبانية.
وفي المقابل، سرعان ما دخلت المعارضة على خط التصريحات، حيث انتقد المتحدث باسم الحزب الشعبي، بورخا سيمبر، ما اعتبره توظيفاً للمؤسسة الملكية في سياق التجاذب السياسي، مؤكداً أن زعيم الحزب ألبرتو نونييث فيخو كان سيرافق الملك في الزيارة لو كان يشغل منصب رئيس الحكومة. وبينما لا يزال موعد الزيارة مجهولاً، فإن مجرد الإعلان عنها يعيد طرح أسئلة حول توقيتها ورسائلها السياسية والرمزية، خصوصاً في ظل الحساسية التي تحيط بسبتة ومليلية المحتلتين والعلاقات الإسبانية المغربية.
المصدر:
هبة بريس