آخر الأخبار

علاش ما نديروش برلمانات لكل الناس؟ .

شارك

محمد القصيبي كود ///

بما أن بعض الناس عندنا ولات عندهم حساسية مفرطة من فكرة يكون شي حد آخر ممثل إلى جانبهم، وبما أن كل فئة ولات كتطالب بـ”لحق ديالها” في البرلمان، علاش ما نمشيوش بالحل حتى للآخر؟

علاش ما نديروش برلمان خاص بالرجال الشيوخ، وبرلمان آخر للكهول، وبرلمان ثالث للشباب؟ وبرلمان الطفل راه موجود، الحمد لله، يعني هادي محسومة وما بقاش علينا غير نكملو الباقي!

وطبعاً، ما يمكنش ننساو النساء. خاصنا برلمان للنساء الشابات، وبرلمان للنساء الكهلات، وبرلمان للنساء الكبيرات في السن. وإلا بقى شي واحد ما لقاش بلاصتو، نديرو ليه برلمان خاص به، المهم ما يبقى حتى واحد يقول: “ما ممثلونيش”!

وبهذه الطريقة، غادي نحققو المعجزة السياسية الكبرى: كل مواطن غادي يكون عندو البرلمان ديالو، وكل برلمان غادي يكون عندو نوابو، وكل نائب غادي يكون عندو كرسيه، وربما حتى المواطن غادي يحتاج خريطة باش يعرف فين يصوت!

أما الأحزاب السياسية، فممكن حتى هي تعاود هيكلة راسها على هاد الأساس:

حزب الشباب، حزب الكهول، حزب الشيوخ، حزب النساء الشابات، حزب النساء الكهلات، حزب النساء الكبيرات… ومن بعد نديرو تحالف وطني تاريخي بين الجميع، تحت شعار: “كلنا مختلفون… وكلنا باغين نفس الكرسي”.

والأجمل في هاذ الفكرة أنها غادي تحل لينا مشكل “الغضب السياسي” من الجذر. ما غادي تبقى لا شي سياسية غاضبة حيث ما تمثلتش، ولا شي سياسي محتج حيث ما عطاوهش الفرصة، ولا شي فئة كتقول إنها مهمشة.

كل واحد غادي تكون عندو حصتو، وكل فئة عندها البرلمان ديالها، وكلشي راضي… أو على الأقل هكذا غادي نكونو قد حلّينا المشكل على الورق!

لكن عندي اقتراح أكثر عبقرية: علاش ما نديروش حتى برلمان ديال اللي عندهم تجربة سياسية، وبرلمان ديال اللي ما عندهمش تجربة، وبرلمان ديال اللي باغين يترشحو أول مرة، وبرلمان ديال اللي ترشحو عشرات المرات ومازال كيتسناو الدور؟

وبما أن الإبداع عندنا ما عندوش حدود، يمكن حتى نديرو برلمان للمناضلين القدامى، وآخر للمناضلين الجدد، وثالث للمناضلين اللي كيتذكرو الحزب غير وقت الانتخابات!

هكذا نكونو وصلنا إلى الديمقراطية المثالية:

حتى واحد ما مقصي، لأن الجميع مقسم!

المشكلة، بطبيعة الحال، أن البرلمان في الأصل ماشي نادي خاص بفئة عمرية أو اجتماعية. البرلمان خاصو يكون فضاء للتعدد السياسي والمجتمعي، فين المرأة والرجل، الشاب والشيخ، القروي والحضري، العامل والمقاول، الموظف والفلاح… كلهم ممثلين على أساس المواطنة والكفاءة والاختيار الديمقراطي.

أما إلا بغينا نحلو أزمة التمثيلية بتقطيع المجتمع إلى “برلمانات حسب الطلب”، فغدا غادي يجي شي واحد ويقول:

“وأنا؟ أنا فين البرلمان ديالي؟”.وساعتها، ما يبقى لينا غير نديرو وزارة خاصة بتنظيم البرلمانات الخاصة!

وهكذا، ما غادي تبقى حالة غضب واحدة في صفوف السياسيات والسياسيين…

غير خزينة الدولة هي اللي غادي تبقى غاضبة!

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا