آخر الأخبار

المحامون يرفضون “إقحام” الملك في خلاف يتعلق بقانون مهني واختيارات حكومية وتشريعية

شارك

أكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن الخلاف القائم بين المحامين وبعض الجهات الحكومية والتشريعية بشأن مقتضيات قانون المهنة يظل خلافا مهنيا ومؤسساتيا داخليا، رافضة ما اعتبرته محاولات لإخراجه من سياقه وربطه بموقف من المؤسسة الملكية.

وقال رئيس الجمعية، النقيب الحسين الزياني، في بيان صادر الأحد، إن مكتب الجمعية يدين ما وصفه بـ«كل محاولة خارجية» لاستغلال مواقف المحامين أو نضالاتهم المهنية للإساءة إلى المغرب ومؤسساته ورموزه، مؤكدا رفضه «إقحام» الملك محمد السادس في خلاف يتعلق بقانون مهني واختيارات حكومية وتشريعية.

وقالت الجمعية إن المحاماة المغربية «لم تكن، وليست، ولن تكون أداة في يد أي جهة تستهدف الوطن أو مؤسساته»، مؤكدة رفضها استخدام مواقفها المهنية في ما وصفته بـ«دعاية معادية للمغرب».

وأضاف البيان أن موقف المحامين يتعلق حصرا بقانون المهنة وباختيارات حكومية وتشريعية محددة، معتبرا أن النقاش بشأن السياسات والقوانين «يجري داخل مؤسسات الدولة وتحت سقف الدستور والثوابت الوطنية»، وأن القوانين والسياسات العمومية تظل قابلة للمراجعة والنقد والتقييم.

في المقابل، شددت الجمعية على أن الملك والوطن والوحدة الترابية وثوابت المملكة ليست موضوعا للخلاف القائم، معتبرة أن بعض القراءات التي أعطيت لموقف المحامين أخرجته من طبيعته باعتباره خلافا حول نص تشريعي، وحملته دلالات قالت إنها لا تعكس حقيقة الموقف المهني.

استحضار تاريخ المهنة

واستند البيان في تأكيده على وطنية المحاماة المغربية إلى الدور التاريخي للمحامين في مرحلة التحرير والاستقلال، وفي الدفاع عن القضايا الوطنية والوحدة الترابية، فضلا عن مساهمتهم في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ دولة القانون منذ الاستقلال.

كما استحضر رسالة وجهها الملك الراحل الحسن الثاني إلى المؤتمر الدولي للمحامين المنعقد في مراكش عام 1994، وصف فيها هيئة المحامين المغاربة بأنها «المدرسة العتيدة في الأخلاق الوطنية»، مشيدا بدورها في تحرير البلاد والدفاع عن القضايا الوطنية والمساهمة في إقامة مؤسسات الدولة.

وأكد الزياني أن هذا التاريخ، بحسب البيان، يجعل الخلاف الحالي منفصلا عن أي موقف من العرش أو من الثوابت الوطنية، مشددا على أن المهنة «تختلف تحت سقف الوطن» وتحتج داخل دولة المؤسسات، مع تمسكها بالدفاع عن استقلال المحاماة وكرامتها.

وختم البيان بالتأكيد على أن الخلاف بشأن قانون المهنة «مغربي» وأن المؤسسات الوطنية هي فضاؤه، فيما تبقى سيادة المملكة وثوابتها ورموزها، بحسب الجمعية، «فوق كل خلاف». كما أكد رئيس الجمعية التزام المحامين بالعرش والتفافهم حول الملك محمد السادس.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا