عمر المزين ـ كود//
قال الكاتب والباحث أحمد عصيد إن الرتبة المتأخرة التي يحتلها المغرب عالميا في مجال الحريات وحرية التعبير والتفكير، تعكس، حسب تقديره، اهتمام الحكومة بشكل أكبر بالجانب الاقتصادي والمالي وبالبنيات التحتية، مقابل عدم الانتباه بما يكفي إلى العلاقة الوطيدة بين الجانب القيمي والجانب الاقتصادي والمادي.
وأوضح عصيد، في تصريح لـ”كود”، أن الحريات تساهم في جعل الأفراد أكثر طمأنينة على المستويين النفسي والاجتماعي وفي حياتهم الخاصة، وهو ما ينعكس على مردوديتهم العملية وأنشطتهم، مبرزا أن الشعور بالسعادة، الناتج عن الحق في اختيار نمط الحياة، يخلق دينامية كبيرة تجعل المواطن أكثر إنتاجا.
وأضاف أن هذا المعطى قد يفسر انخفاض منسوب السعادة في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث يسود، وفق تعبيره، نظام اجتماعي قهري وتسلطي، ينتج عنه إحباط كبير وانخفاض في المردودية العملية للأفراد.
وأكد الباحث أن من الأخطاء التي يقع فيها المغاربة خلال النقاش العمومي حول الحريات عدم الانتباه إلى هذا البعد التنموي لشعور المواطنين بالحرية وممارستهم لها، سواء تعلق الأمر بالحرية الشخصية أو بالحريات العامة.
المصدر:
كود