آخر الأخبار

من أكادير، شوكي يرفع سقف التحدي وأخنوش يحتكم إلى الحصيلة

شارك

د. جمال العزيز

حمل اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير، يوم السبت 29 غشت 2026، رسائل سياسية وتنظيمية واضحة، بعدما أعلن رئيس الحزب محمد شوكي تزكية زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري وعضو المكتب السياسي، وكيلة للائحة الجهوية للحزب بجهة سوس ماسة، إلى جانب تقديم مرشحات ومرشحي الأحرار بمختلف دوائر الجهة.

اختار شوكي أن يرفع سقف التحدي من أكادير، موجها رسالة إلى قواعد الحزب وخصومه بأن من يراهن على إضعاف التجمع الوطني للأحرار فهو واهم. وهي رسالة تعكس ثقة القيادة في قوة التنظيم وامتداده الميداني، كما تضع المناضلات والمناضلين أمام مسؤولية الحفاظ على وحدة الصف والدخول إلى الإستحقاقات بروح المبادرة والعمل، بعيدا عن الإرتباك والإشاعات ومحاولات التشويش.

ومن جانبه، قدَّم عزيز أخنوش، بصفته رئيسا للحكومة، قراءة في حصيلة العمل الحكومي، مبرزا ما تحقق في مجالات الصحة والتعليم والحماية الإجتماعية والدعم المباشر والتشغيل وحماية القدرة الشرائية. وقد شدد على أن قيمة السياسة تقاس بأثرها الملموس في الحياة اليومية للمواطنين، وأن الحزب مدعو إلى الدفاع عن منجزاته بوضوح، والإنصات في الوقت نفسه إلى انتظارات المغاربة وتطلعاتهم خلال المرحلة المقبلة.

وتوقف أخنوش أيضا عند التحول الذي عرفته مدينة أكادير بصفته رئيسا للمجلس الجماعي، مؤكدا أن المشاريع المنجزة تندرج ضمن الرؤية الملكية لتنمية المدينة، وبفضل التقاء جهود الحكومة والجماعة وباقي الشركاء. وشملت هذه الدينامية تأهيل الأحياء والبنيات التحتية، وتطوير محاور التنقل والطريق المداري ومحطة سيارات الأجرة، وإطلاق مشروع الحافلات عالية الجودة، إلى جانب تعزيز الفضاءات العمومية والمرافق الثقافية والرياضية.

اختيار زكية الدريوش لقيادة اللائحة الجهوية يمنح الإستحقاق بُعدا سياسيا ومؤسساتيا، بالنظر إلى خبرتها الحكومية ومسارها داخل قطاع الصيد البحري، أحد القطاعات الحيوية في اقتصاد سوس ماسة. غير أن التزكية ترفع أيضا سقف الإنتظارات، لأن الناخب سيسأل عن البرامج والإلتزامات المرتبطة بالماء والتشغيل والإستثمار والفلاحة والصيد البحري والسياحة وتقليص الفوارق المجالية.

لقاء أكادير قدَّم صورة حزب يدخل المنافسة مستندا إلى التنظيم والحصيلة والمشاريع المنجزة. ومن يراهن على إضعاف الأحرار بالإشاعة والمناورة فهو واهم، كما أن الحفاظ على الثقة يظل رهينا بالعمل الميداني والقدرة على إقناع المواطن، لكونه يملك الكلمة الأخيرة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا