آخر الأخبار

بنعلي: الفوز في الانتخابات ليس نهاية الطريق.. وحصيلة وزراء "البام" مشرفة

شارك

قالت ليلى بنعلي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تفتح أمام الحزب مرحلة جديدة تتطلب مضاعفة العمل، وربط الإصلاحات التي شهدتها السنوات الأخيرة بأثر ملموس على حياة المواطنين وفي مختلف المجالات الترابية.

وأوضحت بنعلي، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة اليوم السبت بمدينة أبي الجعد، أن السنوات الخمس الأخيرة خصصت لإنجاز إصلاحات كانت مطلوبة، غير أن المرحلة المقبلة تفرض، بحسب تعبيرها، الانتقال إلى مستوى آخر من العمل السياسي والتنظيمي والميداني.

واستعادت عضو المكتب السياسي، في هذا السياق، رسالة سبق أن وجهتها إلى شبيبة الحزب، قائلة: “حنا رابحين رابحين، ياك رابحين رابحين”، قبل أن تؤكد أن الفوز في الانتخابات، في حال تحقق، لا ينبغي التعامل معه باعتباره نهاية للمسار، وإنما بداية لمرحلة تتطلب مضاعفة الجهد وتقوية هياكل الحزب ورفع وتيرة العمل.

وشددت بنعلي على أن النتيجة الانتخابية الإيجابية لا تكفي في حد ذاتها، معتبرة أن الرهان الحقيقي يرتبط بما يليها من قدرة على تحويل الحضور السياسي والتنظيمي إلى أثر ملموس في السياسات العمومية وفي علاقة الحزب بالمواطنين.

وربطت القيادية في “البام” هذا التوجه بضرورة إحداث تحول أعمق يجعل أثر الموارد التي يتوفر عليها المغرب أكثر وضوحا على المستوى الترابي، مستحضرة في هذا السياق مداخيل الفوسفاط والمناجم وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.

وأكدت أن قيمة هذه الموارد ينبغي أن تقاس أيضا بمدى انعكاسها على أوضاع المواطنين داخل مختلف الجهات والمناطق، من خلال تحسين الخدمات وتوسيع فرص العمل ودعم التنمية المحلية.

وقالت بنعلي إن حزب الأصالة والمعاصرة سيكون مطالبا خلال السنوات الخمس المقبلة بترجمة فلسفته القائمة على القرب من المواطنين والانشغال بقضايا حياتهم اليومية، واضعة القدرة الشرائية والصحة والتعليم في مقدمة الملفات التي ينبغي أن تحظى بالأولوية.

وخصت التعليم باهتمام واضح في مداخلتها، مشيرة إلى حضور عدد من الأطفال في اللقاء، ومؤكدة أن مستقبل البلاد يرتبط بما توفره المدرسة من تكوين وفرص للأجيال المقبلة.

وعادت بنعلي إلى رسالتها الموجهة إلى شباب الحزب، مؤكدة أن تحقيق الفوز في الانتخابات، إذا حصل، ينبغي أن يشكل دافعا إلى مضاعفة العمل وعدم الاكتفاء بالنتيجة، في إشارة إلى أهمية الاستمرار في الاشتغال التنظيمي والميداني بعد الاستحقاقات.

واعتبرت عضو المكتب السياسي أن حزب الأصالة والمعاصرة راكم تجربة في التدبير الحكومي خلال الولاية الحالية، مؤكدة أن الوزارات التي تحمل الحزب مسؤولية تدبيرها حققت، وفق تقييمها، نتائج “جد مشرفة” وسجلت تحولات في القطاعات التي أشرفت عليها.

وأشارت بنعلي إلى أن المرحلة المقبلة ترفع سقف الانتظارات، إذ لا يتعلق الأمر فقط بتحقيق معدل نمو في حدود 6 في المائة بما يسمح بتوفير مزيد من فرص الشغل لفائدة الشباب، وإنما أيضا بإحداث تحول أوسع في طريقة إعداد السياسات العمومية وتنزيلها.

وقالت إن المغرب “ينتظر أكثر”، موضحة أن المغاربة ينتظرون تحولا فكريا يجعل كرامة الإنسان والمواطن في صلب السياسات العمومية، سواء على المستوى المركزي أو في تنزيلها داخل الجهات والأقاليم والجماعات.

وربطت بنعلي هذا التصور بضرورة أن يلمس المواطن أثر السياسات العمومية في قدرته الشرائية، وجودة التعليم والخدمات الصحية، وفرص الشغل المتاحة، إلى جانب تقليص الفوارق بين مختلف المجالات الترابية.

وأكدت أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تنتقل فيها التنمية من مستوى المؤشرات العامة إلى نتائج ملموسة في الحياة اليومية للمواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات العمومية سيظل مرتبطا بقدرتها على الوصول إلى مختلف المناطق وتحسين شروط العيش فيها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا