الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
مثلت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارگريتا روبلز، اليوم الثلاثاء، أمام مجلس النواب الإسباني، قصد تقديم توضيح قضية العبور الجماعي نحو سبتة بتاريخ 30 و31 يوليوز الماضي، والإجابة على تساؤلات النواب بخصوصها لاسيما على ضوء الإتهامات الموجهة للحكومة الإسبانية بخصوص التستر على معطيات قبلية قدمتها الإستخبارات لها بشأن عملية التدفق غير النظامية.
وأكدت الوزيرة خلال شهادتها بمجلس النواب أن “مركز الاستخبارات الوطنية ومركز استخبارات القوات المسلحة قاما بعملهما المطلوب وقدّما المعلومات اللازمة”، موضحة أن “مركز الاستخبارات الوطنية يراقب الوضع من خلال 25 عميلا من وجهات نظر متعددة، مثل الجريمة المنظمة، وتصاعد الإرهاب الجهادي، والهجرة غير النظامية”.
وأشارت مارگريتا روبلز أن أجهزة الاستخبارات قامت بعملها على أكمل وجه، مشيرة إلى أن عملها محمي بواجب السرية، “وهو ضمانة لأفعالهم”، لكن في كثير من الأحيان ” يشكل عبئاً من خلال منع نشر الأفعال التي يقومون بها”.
وأضافت المسؤولة الإسبانية أن العملاء “يقدمون خدماتهم وينفذون مهمتهم في سبتة، ويراقبون الوضع في المنطقة يوميا من وجهات نظر متعددة: العلاقات مع الدول الحدودية، والوضع الجيوسياسي على الجناح الجنوبي، وأعمال الجريمة المنظمة، واستخدامها للشبكات، وصعود وتزايد الإرهاب الجهادي، وبالطبع تطور الهجرة غير النظامية، مع الأخذ في الاعتبار الوضع في الدول المجاورة ومنطقة الساحل، فضلاً عن تلك الأعمال المزعزعة للاستقرار من خلال التهديدات الهجينة التي ينفذها عملاء دوليون”.
وشددت وزيرة الدفاع الإسبانية الى أنه حتى خلال تلك الأيام، قام الجيش “بإنجاز العمل المطلوب منه ضمن نطاق اختصاصه، وقام بمشاركة وتحليل نتائجه مع قوات أمن الدولة وموظفي الوفد الحكومي”، مجددة التأكيد على أن “مراقبة الدخول والخروج من الحدود” تقع ضمن اختصاص وزارة الداخلية، مع الإشادة بشكل خاص بأداء ضباط الشرطة والحرس المدني في سبتة.
ولم تفوت الوزيرة الإسبانية فرصة مثولها للرد على تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، حول مغربية سبتة ومليلية والحق التاريخي والجغرافي للمغرب فيهما، مشيرة أن المدينتين “إسبانيتان ولا يمكن المساس بهما”، محذرة من أن انتهاكات السيادة الوطنية ستُقابل “بحزم”.
وتفادت روبلز ذكر المغرب بالإسم، عندما قالت “إنهم ليسوا مجرد إسبان، بل هم إسبان بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، ولن نسمح بتعريض قيمهم المتمثلة في التعايش والتسامح للخطر أو التشكيك فيها”، محذرة من أن “أي عدوان أو محاولة عدوان” هو هجوم على “إسبانيا بأكملها”، مؤكدة أن السيادة الإسبانية ووحدة أراضيها “لا تُمسّ”، مضيفة أن انتهاك هذه القواعد سيواجه بحزم، ولكن دائما وفقا للقانون.
وأرجعت والوزيرة الإسبانية أزمة العبور لوسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها من عوامل الترويج للدخول الجماعي للمهاجرين من خلال “الإدارة الذاتية” للمهاجرين الذين اقتحموا المدينة المستقلة “بشكل عفوي”.
وقالت روبلز: “وفقًا للخبراء، استند الهجوم الجماعي إلى الإدارة الذاتية للأفراد الذين انجذبوا بشكل عفوي إلى محيط الحدود، بسبب الفرص المتاحة والرسالة التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حول عدم وجود عوائق مزعومة عند المعبر الحدودي”، مردفة أن ” هذه التدافعات لم يكن من الممكن تجنبها، حتى مع الاستخدام المتناسب الأدنى لمعدات مكافحة الشغب، ناهيك عن الوسائل المسلحة الأخرى بالطبع، لأن المأساة وعدد القتلى سيكونان لا يمكن حصرهما”.
المصدر:
كود