عاد الجدل بشأن زيارة محتملة للملك فيليبي السادس إلى سبتة، وإمكانية إجرائه اتصالا بالملك محمد السادس بشأن تداعيات الأزمة، إلى الواجهة، وسط موقف حذر من حكومة بيدرو سانشيز التي نفت وضع أي عراقيل أمام زيارة العاهل الإسباني، مؤكدة في المقابل أن تحديد أجندته من اختصاص القصر الملكي.
وقالت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والمتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايز، إن “القصر الملكي صاحب جدوله الخاص”، مشددة على أنها لا تستطيع الحديث عن أجندة القصر، وإنما عن أجندة الحكومة وتدبيرها للأزمة التي تشهدها سبتة.
وفي مقابلة مع التلفزيون الإسباني الرسمي، سُئلت سايز بشكل مباشر عما إذا كان فيليبي السادس يحتاج إلى موافقة الحكومة لزيارة سبتة، ومن يملك القرار بشأن هذه الزيارة، لتجيب بأن القصر الملكي هو صاحب القرار في أجندته.
كما نفت الوزيرة علمها بأن يكون الملك قد أبلغ الحكومة برغبته في زيارة سبتة، أو أن تكون الحكومة قد اقترحت عليه القيام بهذه الخطوة، أو أن تكون قد وضعت أي عائق أمامها.
وقالت سايز، في أكثر من مناسبة، “لا علم لي”، ردا على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان الملك قد أبدى رغبته في زيارة المدينة أو ما إذا كانت الحكومة قد حالت دون ذلك، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.
وامتد الجدل إلى احتمال تدخل القصر الملكي الإسباني للتواصل مع الرباط، إذ سُئلت المتحدثة باسم الحكومة عما إذا كان أحد أعضاء الحكومة قد طلب من فيليبي السادس إجراء اتصال بالملك محمد السادس في إطار وساطة بشأن الأزمة.
وجاء رد سايز بالنفي الضمني نفسه، مؤكدة أنها لا تملك معطيات تفيد بأن مثل هذا الطلب قد وجه إلى الملك.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، فإن هذه التصريحات تكشف أن حكومة سانشيز اختارت عدم تبني موقف معلن بشأن زيارة فيليبي السادس إلى سبتة أو بشأن أي اتصال محتمل مع الملك محمد السادس، مكتفية بالتأكيد على أن القصر الملكي يدير أجندته بشكل مستقل، وأنها لا تملك معلومات عن وجود خطوة من هذا النوع في الوقت الحالي.
وفي الوقت نفسه، شددت الوزيرة على أن الحكومة الإسبانية “كانت، ولا تزال، وستواصل الوقوف إلى جانب سبتة”، في رسالة تهدف إلى التأكيد على حضور الحكومة في تدبير الأزمة، دون الدخول في تفاصيل أجندة الملك.
ومن المرتقب أن تشكل الأزمة محور جلسات ومداخلات لعدد من الوزراء أمام البرلمان الإسباني خلال الأيام المقبلة، حيث ستقدم الحكومة حصيلتها بشأن طريقة تدبير تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة.
المصدر:
العمق