آخر الأخبار

قيادات “الأحرار” تهاجم شركاء الأغلبية وترفض “المركاتو الانتخابي” وانتقائية الدفاع عن الحصيلة الحكومية

شارك

كشفت قيادات بارزة في حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي نظم بمدينة أجلموس، عن استيائها العميق من محاولات بعض أحزاب الأغلبية التنصل من مسؤولياتها داخل التحالف الحكومي مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، حيث وجه مسؤولو الحزب انتقادات مباشرة لشركائهم السياسيين لغيابهم عن الدفاع عن الحصيلة المشتركة، معلنين رفضهم القاطع لممارسات الترحال السياسي واستقطاب المرشحين في اللحظات الأخيرة، ومؤكدين في الوقت ذاته التزامهم بالدفاع عن كافة المنجزات الحكومية بشكل تضامني.

وأكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للحزب، في كلمته خلال هذا الموعد التواصلي، أن المملكة حققت منذ تولي جلالة الملك محمد السادس مقاليد الحكم مسارا مستمرا من الإصلاح وترسيخ الديمقراطية كخيار استراتيجي، مبرزا أن الفاعلين السياسيين مطالبون اليوم بتعزيز هذا المسار والابتعاد عن تدميره بحسابات انتخابية ظرفية، وموجها في سياق حديثه تساؤلات صريحة لحزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة حول دورهما في حماية التجربة التي يشاركان فيها، على اعتبار أن الحكومة الحالية ليست حكرا على فصيل سياسي واحد، وأن التواجد في الأغلبية يفرض تحمل التبعات بشجاعة سياسية وأخلاقية متكاملة.

وأوضح القيادي الحزبي أن تنظيمه السياسي يبتعد عن أي تقييم انتقائي للعمل الحكومي، بل يترافع بقناعة عن أداء التشكيلة الحكومية برمتها تحت قيادة عزيز أخنوش، وبمختلف وزرائها سواء المنتمين لأحزاب أو المستقلين، احتراما للتعاقد المبرم مع المواطنين الذي سيستمر إلى غاية انتهاء الولاية، محذرا بشدة من تنامي بعض السلوكيات المرافقة لاقتراب الانتخابات، وعلى رأسها خطف المرشحين وتدمير البنى الحزبية بطرق تتنافى مع القيم السياسية وتتناقض مع دعوات التخليق، ومشددا على أن حزبه سيخوض المحطات المقبلة معتمدا على قواعده ومناضليه دون اللجوء إلى سوق الانتقالات السياسية.

من جانبه، أثار محيي الدين حجاج، عضو المكتب السياسي للحزب، القضايا الخلافية، مسلطا الضوء على ملفات التعمير التي قال إنها تتطلب فرز المسؤوليات بوضوح بعيدا عن لغة المزايدات، حيث عبر عن استغرابه من توجيه الحزب المشرف على هذا القطاع الحكومي لانتقادات تخص مجال تدبيره، فضلا عن ترؤسه لجهة مراكش آسفي، وهو ما يجعل تحميل الحكومة ورئيسها تبعات هذه الإشكالات أمرا مجانبا للصواب السياسي، ويدعو كل طرف إلى تقديم كشف حسابه الخاص ومواجهة المواطنين بالقرارات المتخذة عوض البحث عن مبررات لتغطية الإخفاقات.

وأشار المتحدث ذاته إلى الجدل الذي رافق تواصل رئيس الحكومة مع متضرري زلزال الحوز، معتبرا إياه واجبا سياسيا لا يحق لأي جهة مصادرته أو توظيفه في التدافع الحزبي، حيث وجه انتقادات صريحة للبرلماني هشام المهاجري، واصفا إياه بغير المؤهل لتقديم المواعظ لرئيس السلطة التنفيذية، ومتسائلا عن أسباب تواريه عن الأنظار وتخليه عن الدفاع عن قضايا ساكنة شيشاوة طيلة السنوات الفارطة، ومؤكدا أن الرأي العام المحلي وهيئاته المدنية يمتلكون القدرة الكافية للتمييز بين من يتواجد في الميدان بشكل دائم وبين من يعود لطرح مشاكل المواطنين بناء على توقيت انتخابي مدروس.

وفي السياق ذاته، قال لحسن السعدي، القيادي في الحزب، في مداخلته ضمن نفس اللقاء، إن القراءة المنصفة والموضوعية للتجربة الحكومية الحالية ستخلد ذكرى تحولات كبرى طالت قطاعات حيوية كالتعليم والصحة وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية الذي بات واقعا ملموسا، مبرزا أن الصدارة التي حققها الحزب في استحقاقات سنة 2021 لم تنبن على الارتجال والمصادفة، بل شكلت نتيجة منطقية لمسار طويل من العمل الميداني المستمر والتنظيم الهيكلي المتقن، ومشبها العمل الحزبي بمجال الرياضة الذي يفرض الاستثمار القبلي في التكوين وتأهيل الكفاءات بدل الرهان على اصطياد المرشحين في الأمتار الأخيرة من السباق.

وختم المسؤول الحزبي كلمته بإبداء الاستغراب من الجهات السياسية التي اختارت الغياب عن الساحة لخمس سنوات، لتظهر اليوم منتقدة نهج التواصل المستمر الذي اختاره الحزب ورئيس الحكومة مع المواطنين طيلة الولاية، مشددا على أن التواصل يشكل التزاما سياسيا دائما وليس حملة دعائية موسمية، وأن تحصين الممارسة الديمقراطية يقتضي تصدر الأحزاب المهيكلة التي تستثمر في نخبها للمشهد، وقطع الطريق أمام محاولات تجميع الأسماء الانتخابية في آخر المطاف، وهو الخيار الذي تبناه حزبه إيمانا منه بأن السياسة التزام مستمر تجاه الوطن والمواطن لا ينحصر في محطات التصويت.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا