آخر الأخبار

إسبانيا تؤكد نقل 500 فتاة قاصر من سبتة خلال أسابيع.. والشرطة تستعد لإخلاء “ترامبولين” للمرة الثانية

شارك

تواجه سلطات مدينة سبتة تحديا متزايدا في احتواء تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز، في وقت تحاول فيه الحكومة المركزية معالجة أوضاع القاصرين، خصوصا الفتيات، بالتوازي مع استمرار تجمع مئات المهاجرين في الفضاءات المفتوحة.

ففي أحدث تطورات الأزمة، أعلنت الحكومة الإسبانية أن نقل 500 فتاة قاصرة مهاجرة غير مصحوبة من سبتة إلى شبه الجزيرة قد يتم خلال “أسابيع قليلة”، بينما عادت أعداد كبيرة من المهاجرين إلى شاطئ “إل ترامبولين” بعد يوم واحد فقط من إجلائهم منه، في مؤشر على صعوبة احتواء الأزمة ميدانيا.

وقال كاتب الدولة الإسباني المكلف بالشباب والطفولة، روبين بيريز كوريا، إن نقل القاصرات الـ500 إلى شبه الجزيرة “أمر ممكن” خلال أسابيع قليلة، معربا عن ثقته في استعداد سلطات سبتة للتعاون في تنفيذ العملية.

وأوضح المسؤول الإسباني أن حوالي 1400 قاصر يقضون الليل حاليا في موارد الإيواء التابعة للمدينة، غير أن العدد الفعلي للقاصرين الموجودين في سبتة قد يكون أكبر بكثير، بالنظر إلى وجود عدد منهم في الشوارع من دون تسجيل أو تحديد رسمي لهوياتهم.

وبحسب المسؤول الحكومي، فإن جزءا من القاصرين يتجنبون الأجهزة الأمنية خوفا من إعادتهم، فيما يختبئ آخرون لدى أقارب أو معارف، خصوصاً الفتيات اللواتي قد يكون بعضهن وصل إلى سبتة قبل موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز.

واعتبر بيريز كوريا أن وضع الأطفال والقاصرين في سبتة أصبح “غير طبيعي تماما”، مؤكداً ضرورة التدخل “بشكل عاجل”، ومن بين الإجراءات المطروحة نقل 500 فتاة إلى مراكز متخصصة في شبه الجزيرة.

وقال إن الحكومة الإسبانية قادرة على تنفيذ العملية خلال أسابيع قليلة إذا تعاونت جميع الأطراف، مشيرا إلى أن سلطات سبتة هي الطرف الذي يتعين أن يبدي الإرادة اللازمة لتنفيذها، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.

عودة جماعية لـ”ترامبولين”

وفي الجانب الآخر من الأزمة، لم تنجح عملية إخلاء شاطئ “إل ترامبولين” في وضع حد لتجمع المهاجرين فيه، فبعد أن نقلت السلطات، الخميس، أكثر من 1200 مهاجر من الشاطئ إلى موقعي إيواء مؤقتين في “لوما مارغريتا” و”إمبولساميينتو دي لوما كولمينار”، عادت أعداد كبيرة إلى المنطقة خلال ساعات، قبل أن تتدخل قوات الأمن مجددا لإجلاء أكثر من ألف مهاجر تجمعوا في المكان.

وتشير مصادر أمنية إلى أن جزءا من الذين عادوا إلى الشاطئ كانوا موزعين في مناطق مختلفة من المدينة، وأن بعضهم ربما اعتقد أن البقاء في “إل ترامبولين” قد يساعده لاحقا على الوصول إلى أحد مراكز الإيواء المؤقتة.

كما عاد بعض المهاجرين إلى المكان لاسترجاع أغراضهم الشخصية، ما أدى إلى تعليق أعمال تنظيف الشاطئ مؤقتا بسبب الحاجة إلى وجود أمني يضمن سلامة العمال.

وأمام استمرار الضغط، تواصل الحكومة المركزية وحكومة سبتة تجهيز مواقع جديدة لاستقبال المهاجرين، من بينها ملعب مونتيسا رقم 3، وساحة المصنع القديم للغوانو، ومنشآت “لا إيبيكا”.

وتسعى السلطات من خلال هذه المواقع إلى رفع القدرة الاستيعابية لمرافق الإيواء، في وقت لا تزال فيه المدينة تواجه صعوبة في تدبير آلاف الأشخاص الذين بقوا فيها بعد موجة الدخول الجماعي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا