هبة بريس-عبد اللطيف بركة
تكشف وتيرة العمليات الأمنية وحجم المخدرات المحجوزة وعدد الموقوفين خلال الفترة الأخيرة أن أكادير ، العاصمة السياحية للجنوب المغربي، أصبحت محط اهتمام متزايد لشبكات الاتجار في المخدرات بمختلف أنواعها، من الحشيش والأقراص المهلوسة إلى المخدرات الصلبة، وفي مقدمتها الكوكايين.
وتكشف القضايا المسجلة أن نشاط هذه الشبكات لا يقتصر على منطقة محددة، بل يمتد إلى عدد من أحياء المدينة ومحيطها، عبر حلقات مختلفة تتولى التزويد والترويج، فيما أظهرت عمليات أمنية متفرقة وجود كميات من الكوكايين ومخدرات أخرى بحوزة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بأنشطة الترويج.
ويرى متابعون أن جاذبية أكادير بالنسبة لهذه الأنشطة ترتبط بحجمها السكاني والحركية التجارية والسياحية التي تعرفها، فضلا عن ارتباطها بشبكة طرق ومجال حضري واسع، وهي عوامل تجعل المدينة سوقا ذات طلب متزايد على المخدرات خصوصا في فصل الصيف الجاري.
وفي المقابل، تكشف العمليات الأمنية المتكررة عن تشديد المراقبة واستهداف المشتبه فيهم بناء على معلومات وتحريات، مع إحالة الموقوفين على القضاء تحت إشراف النيابة العامة.
لكن استمرار ظهور قضايا جديدة يطرح سؤالا أكبر من مجرد توقيف المروجين، هل يتم تفكيك حلقات محدودة من السوق، أم أن الأمر يتعلق بشبكات قادرة على إعادة تشكيل نفسها كلما فقدت أحد عناصرها؟.
السؤال لا يخص الأمن وحده، بل يفتح أيضا نقاشا حول حجم الطلب على المخدرات، ومصادره، والسبل الكفيلة بتجفيف السوق من جذورها، حتى لا تتحول مدينة أكادير إلى وجهة مغرية لشبكات الاتجار في المخدرات.
المصدر:
هبة بريس