تتواصل تداعيات الدخول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وسط تصاعد الضغوط على الحكومة الإسبانية، في وقت أعلن فيه رئيس حكومة المدينة خوان فيفاس عزمه اللجوء إلى أعلى الهيئات القضائية لعرض ما وصفه بـ”الأزمة الخطيرة” التي تعيشها سبتة، بينما عقد رئيس الحكومة بيدرو سانشيز اجتماعا تنسيقيا لبحث تعزيز الأمن والتعامل مع المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، أعلن فيفاس، الاثنين، أنه سيسعى إلى عقد لقاء مع رئيسة المحكمة العليا ماريا إيزابيل بيريو، ورئيس المحكمة الدستورية كانديدو كوندي بومبيدو، لعرض الوضع الذي تعيشه المدينة، في ظل ما اعتبره “تقاعسا” من الحكومة المركزية في التعامل مع تداعيات الدخول الجماعي للمهاجرين.
وقال رئيس حكومة سبتة، خلال ندوة صحافية أعقبت اجتماع الحكومة المحلية، إن “المدينة في خطر”، معتبرا أن الوضع فيها لا يزال بعيدا عن العودة إلى طبيعته، وأن السلطات المحلية لا تتوفر، حتى الآن، على معطيات دقيقة بشأن عدد الأشخاص الذين لا يزالون داخل المدينة من أصل نحو 80 ألف شخص قالت السلطات الإسبانية إنهم دخلوا بشكل غير نظامي خلال أحداث أواخر يوليوز.
كما أعرب فيفاس عن عدم معرفته بعدد ملفات الإعادة أو الترحيل التي تم فتحها، منتقدا ما وصفه بـ”غياب استجابة مناسبة” من طرف الحكومة المركزية تجاه سبتة، التي اعتبر أنها تعرضت لهجوم على سلامتها الإقليمية.
واستند فيفاس في انتقاداته أيضا إلى تصريحات سابقة لرئيس الحكومة بيدرو سانشيز، الذي وصف سبتة بأنها منطقة توجد في وضعية “خطر مرتفع”، مطالبا بتعامل يتناسب مع حجم التداعيات التي خلفتها موجة الدخول الجماعي، وفقا لـ”إفي”.
بالمقابل، عقد بيدرو سانشيز، الاثنين، اجتماعا تنسيقيا عبر تقنية الاتصال المرئي خصص لأزمة الهجرة في سبتة، بحضور عدد من أعضاء حكومته، لبحث الوضع الأمني والإنساني في المدينة.
وشارك في الاجتماع نائب رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد كارلوس كويربو، ووزير الخارجية خوسي مانويل ألباريس، ووزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس، ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، ووزير السياسة الترابية أنخيل فيكتور توريس، ووزيرة الهجرة إلما سايز، ووزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو.
وأفادت الحكومة الإسبانية، في بلاغ نقلته وكالة “إيفي”، بأن الاجتماع تناول مختلف الإجراءات التي يتم تنفيذها لمواجهة الأزمة، بتنسيق مع سلطات سبتة ومؤسسات أخرى، وذلك على غرار اجتماع سابق عقد في 7 غشت الجاري.
كما بحث المشاركون الإجراءات اللازمة لمواصلة تعزيز ضمانات أمن وسلامة سكان المدينة، إلى جانب مواصلة عمليات تحديد هوية المهاجرين الذين لا يزالون في سبتة، وتوفير الرعاية والمساعدة اللازمة لهم.
المصدر:
العمق