آخر الأخبار

مراكش.. مخاطر تهدد أطفالا داخل ورش الميكانيك بالعزوزية ومطالب بفتح تحقيق

شارك

أثارت معطيات بشأن وجود أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و15 سنة داخل عدد من ورش الميكانيك ومحلات إصلاح الدراجات وبيع قطع غيار السيارات بمنطقة العزوزية بمراكش، مخاوف بشأن ظروف وجودهم وطبيعة الأعمال التي قد يزاولونها، في ظل ما تفرضه سنهم من ضرورة توفير حماية خاصة لهم.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الجمعية الوطنية لحماية المدينة، عبد الرزاق توجاني، في تصريح لجريدة “العمق”، أن وضعية هؤلاء القاصرين تستدعي التحقق من ظروف وجودهم داخل هذه الورش، وطبيعة المهام التي يقومون بها، ومدى توفر شروط السلامة والحماية الملائمة لأعمارهم.

وأوضح توجاني أن أهمية الموضوع ترتبط أيضا بطبيعة الأنشطة التي تمارس داخل بعض هذه الورش، والتي تشمل التعامل مع الآلات والمواد الميكانيكية والزيوت وقطع غيار السيارات والدراجات، وهي ظروف قد تنطوي على مخاطر على الأطفال في حال ثبت اشتغالهم بها بشكل منتظم.

وأكد المتحدث أن الجمعية لا توجه اتهامات مسبقة إلى أصحاب المحلات أو العاملين بها، وإنما تسعى إلى لفت انتباه الجهات المختصة إلى ضرورة التحقق من المعطيات المتوفرة لديها، وتحديد طبيعة العلاقة التي تربط هؤلاء القاصرين بالورش والمحلات المعنية.

وأضاف أن البحث من شأنه أن يوضح ما إذا كان الأطفال يؤدون أعمالا منتظمة داخل هذه الورش، وما إذا كانوا يتعرضون لأي شكل من أشكال الاستغلال أو الضغط، خاصة في ظل المعطيات التي تتوفر عليها الجمعية بشأن وجود أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 15 سنة.

وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن المخاوف المطروحة لا تقتصر على ظروف العمل والمخاطر المهنية، وإنما تشمل أيضا ضرورة التأكد من عدم تعرض القاصرين لأي سلوك من شأنه المساس بسلامتهم الجسدية أو النفسية، مشددا على أن إثارة هذه النقطة لا تعني ثبوت وقوع أي اعتداء، وإنما تأتي في إطار الدعوة إلى التحقق والتحري.

وفي هذا الإطار، طالبت الجمعية الوطنية لحماية المدينة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش بفتح بحث حول الموضوع، للتحقق من حقيقة المعطيات المتعلقة باحتمال تشغيل القاصرين، والوقوف على ظروف وجودهم داخل هذه الورش، ومدى احترام حقوقهم والضمانات القانونية المرتبطة بحمايتهم.

كما دعت إلى ضمان التعامل مع أي أطفال قد يتم الاستماع إليهم في إطار يحفظ كرامتهم وسلامتهم، وعدم تعريضهم لأي ضغط أو تخويف أو انتقام في حال الإدلاء بمعطيات حول ظروف وجودهم أو اشتغالهم.

وشددت الجمعية على أن حماية الطفولة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والسلطات المختصة، معتبرة أن أي معطيات جدية بشأن وجود أطفال في وضعيات قد تعرضهم للخطر تستوجب التحقق منها واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق ما يقتضيه القانون.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا