بدأ السباق الانتخابي نحو تشريعيات 23 شتنبر المقبل يأخذ ملامحه الأولى بإقليم الناظور، بعدما شرع حزبا الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار في تكثيف تحركاتهما التنظيمية، في إطار الاستعداد للمحطة الانتخابية المقبلة والتنافس على المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة الانتخابية للإقليم.
وفي هذا السياق، عقد حزب الأصالة والمعاصرة، أول أمس السبت، لقاء تنظيميا بجماعة العروي، ترأسه الأمين الإقليمي للحزب، أحمد المحمودي، بحضور مرشح الحزب بالدائرة، محمد المومني، إلى جانب عدد من رؤساء الجماعات الترابية والمنتسبين إلى التنظيم، حيث شكل اللقاء مناسبة لبحث الاستعدادات التنظيمية والانتخابية للمرحلة المقبلة.
وبحسب مصادر حضرت أشغال الاجتماع وتحدثت إلى جريدة “العمق المغربي”، فقد جرى وضع الخطوط العريضة للهيكلة المرتبطة بالحملة الانتخابية، من خلال تعيين مدير للحملة ورؤساء للجان، فضلا عن تحديد آليات العمل والتواصل والجوانب اللوجستيكية، بما يسمح بتغطية مختلف جماعات الإقليم خلال فترة الحملة.
وفي السياق ذاته، جرى التأكيد خلال اللقاء على اختيار محمد المومني وكيلا للائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الناظور، مع إعلان تعبئة مختلف هياكل الحزب ومنتخبيه ومناضليه لدعم المرشح وخوض الاستحقاقات المقبلة وفق تصور تنظيمي موحد.
وأكد أحمد المحمودي، في كلمة بالمناسبة، أهمية وحدة الحزب وتماسك صفوفه خلال المرحلة المقبلة، داعيا إلى تعبئة مختلف المناضلين والعمل بروح جماعية، بما يخدم المشروع السياسي للحزب ويعزز حضوره في الاستحقاقات التشريعية.
ومن جهته، عبر محمد المومني عن ثقته في مناضلي الحزب بالإقليم، داعيا إلى توحيد الجهود من أجل تحقيق نتيجة انتخابية قوية. وقال إن طموح الحزب يتجاوز المنافسة المحلية، ويرتبط أيضا بالسعي إلى تعزيز موقعه على المستوى الوطني.
كما قدم مرشح “البام” تصوره للتمثيلية البرلمانية، معتبرا أن الوصول إلى مجلس النواب يمثل مسؤولية تقتضي الدفاع عن قضايا سكان الإقليم ونقل انشغالاتهم وانتظاراتهم إلى المؤسسة التشريعية.
وشهد اللقاء كذلك تقديم الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي للحزب، المرتقب طرحه خلال الحملة، وما يتضمنه من مقترحات مرتبطة بأولويات المواطنين.
وبالتوازي مع تحركات “البام”، كثف حزب التجمع الوطني للأحرار بدوره لقاءاته التنظيمية بإقليم الناظور، حيث احتضن لقاء موسعا شارك فيه عدد من رؤساء الجماعات الترابية وممثلو الهيئات الموازية وفعاليات المجتمع المدني والهيئات الحرفية، في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية.
وترأس اللقاء عضو المكتب السياسي لحزب “الحمامة” عبد القادر سلامة، بحضور المنسق الجهوي للحزب محمد أوجار ومرشح الحزب، حليم فوطاط، فيما تولى المنسق الإقليمي صلاح العبوضي إدارة أشغاله.
وأكد سلامة أن المرحلة المقبلة تتطلب، بحسب تصوره، مزيدا من الوحدة والالتزام بقرارات الحزب، معتبرا أن التنظيم والتماسك الداخلي والمشروع السياسي عوامل أساسية في المنافسة الانتخابية.
ومن جانبه، استعرض محمد أوجار ما وصفها بالحصيلة الحكومية الإيجابية خلال الولاية الحالية، رابطا البرنامج الانتخابي المرتقب للحزب باستمرار عدد من البرامج الحكومية والاستجابة لأولويات المواطنين، خصوصا في مجالات التشغيل والصحة والتعليم والعدالة المجالية.
أما صلاح العبوضي، فأكد جاهزية التنظيم الحزبي بالإقليم، مشيرا إلى دينامية هياكل الشباب والنساء وأهمية العمل القاعدي في تعزيز التواصل مع الناخبين. بدوره، شدد حليم فوطاط على التزامه بالدفاع عن قضايا سكان الإقليم وجعل المواطن محورا للعمل السياسي.
وفي المقابل، ظهر مرشح حزب الاستقلال، محمادي توحتوح، في صور جمعته بعدد من المنتسبين إلى الحزب، في خطوة تعكس بدورها بدء التحرك استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وإن لم يعلن الحزب، إلى حدود المعطيات المتاحة، عن برنامج تنظيمي مماثل للتحركات التي باشرها “البام” و”الأحرار”.
وفي وقت تتسارع فيه التحركات داخل عدد من التنظيمات السياسية، يلاحظ إلى حدود الساعة حضور محدود لباقي الأحزاب بالإقليم على مستوى اللقاءات التنظيمية المعلنة، وهو ما يجعل السباق الانتخابي بالناظور يبدو، في بدايته، أكثر وضوحا على مستوى تحركات بعض القوى السياسية، في انتظار دخول باقي الأحزاب على خط المنافسة وتقديم مرشحيها وبرامجها للناخبين.
المصدر:
العمق