هبة بريس – فكري ولدعلي
أعادت مظاهر انتشار الأزبال ببعض أحياء وفضاءات مدينة الحسيمة إلى الواجهة النقاش حول تدبير النظافة والملك العمومي، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تدخل الجهات المسؤولة للحفاظ على جمالية المدينة وصورتها، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي تعرف فيه الحسيمة توافداً كبيراً للزوار والمصطافين.
وفي هذا السياق، يلفت موقع فلوريدو إلى أن مراقبة عمليات رمي الأزبال مسؤولية أساسية، ولا ينبغي أن تقتصر على عمليات الجمع والتنظيف، بل يجب أن تشمل أيضاً التصدي للسلوكيات التي تساهم في انتشار النفايات في الشوارع والفضاءات العمومية.
كما أن توفير أماكن مخصصة لرمي الأزبال، بشكل كافٍ ومدروس وموزع بطريقة مناسبة، يظل أمراً ضرورياً لتسهيل احترام المواطنين لقواعد النظافة والحد من انتشار النفايات في غير أماكنها.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول مدى حضور المجلس الجماعي للحسيمة في معالجة هذه الإشكالات، خصوصاً أن المدينة تُعد من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، ما يجعل الحفاظ على نظافتها وجمالية فضاءاتها مسؤولية مشتركة، وفي مقدمتها المؤسسات المنتخبة والجهات المكلفة بالتدبير والمراقبة.
الحسيمة، التي تراهن على السياحة وعلى مؤهلاتها الطبيعية، لا تستحق أن تظهر بهذا الشكل. والمطلوب اليوم ليس فقط تنظيف الشوارع بعد تراكم الأزبال، وإنما اعتماد مقاربة استباقية تقوم على المراقبة، وتوفير حاويات وأماكن مناسبة للرمي، والتحسيس، وتطبيق القانون عند الاقتضاء.
ويبقى السؤال المطروح: أين هو المجلس البلدي للحسيمة من هذه المظاهر؟ وهل سيتم اعتماد خطة واضحة وفعالة لمعالجة مشكل النظافة ومراقبة رمي النفايات
المصدر:
هبة بريس