آخر الأخبار

قضاة إسبان يرفضون الرفض الجماعي لطلبات اللجوء في سبتة المحتلة

شارك

هبة بريس

رفضت جمعيات قضائية إسبانية التوجه نحو رفض طلبات اللجوء بشكل جماعي للأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة المحتلة بشكل غير نظامي، مؤكدة أن كل طلب للحماية الدولية يجب أن يخضع لدراسة منفصلة، في موقف يأتي رداً على دعوة رئيس المدينة، خوان خيسوس فيفاس، إلى رفض طلبات اللجوء المقدمة عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز.

وأكدت الجمعية المهنية للقضاة والمنتدى القضائي المستقل، في تصريحات نقلتها وكالة “أوروبا برس”، أن الدخول بشكل غير نظامي إلى إسبانيا لا يشكل، في حد ذاته، مبرراً لرفض طلب اللجوء، كما أنه لا يلغي حق الشخص في طلب الحماية الدولية.

وأوضحت الجمعية المهنية للقضاة أن القانون الإسباني يسمح للسلطات بتشديد وتسريع إجراءات دراسة طلبات الحماية الدولية على الحدود، لكنه لا يسمح باتخاذ قرار مسبق يقضي برفض جميع الطلبات لمجرد أن أصحابها دخلوا البلاد بطريقة غير نظامية.

وشددت الجمعية على ضرورة فحص كل ملف بشكل مستقل، باعتبار أن الشخص الذي دخل بطريقة غير نظامية قد تتوفر فيه، رغم ذلك، الشروط القانونية التي تخوله الحصول على الحماية الدولية.

من جهته، أكد رئيس المنتدى القضائي المستقل، روبرتو غارسيا ثينيكيروس، أن منح اللجوء يجب أن يقتصر على الأشخاص الذين يستوفون الشروط القانونية، لكنه استبعد في المقابل اعتماد “رفض جماعي” للطلبات، مشدداً على أن طبيعة اللجوء تقتضي دراسة كل حالة على حدة.

ويأتي هذا الموقف بعد مطالبة رئيس سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، الحكومة الإسبانية برفض طلبات اللجوء المقدمة من الأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة الدخول الجماعي التي بدأت يومي 30 و31 يوليوز.

وكان فيفاس قد دعا، عقب لقائه بوزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، إلى إعادة الوافدين إلى المغرب، وعدم إجراء تسويات لأوضاعهم أو منحهم اللجوء، معتبراً أن هذه الإجراءات ضرورية للتعامل مع تداعيات الأزمة التي تشهدها المدينة.

وحظي موقف رئيس سبتة المحتلة بدعم القيادة الوطنية لحزب الشعب الإسباني، حيث اعتبر نائب الأمين العام للحزب، خايمي دي لوس سانتوس، أن تعليق أو تشديد إجراءات اللجوء لا يتعارض مع القانون الدولي، مستشهداً بما قال إنها سابقة يونانية في تعليق حق اللجوء لفترة مؤقتة.

في المقابل، تضع الجمعيات القضائية حداً واضحاً بين الدخول غير النظامي إلى إسبانيا والحق في طلب الحماية الدولية، معتبرة أن المخالفة المرتبطة بطريقة الدخول لا يمكن أن تؤدي تلقائياً إلى إسقاط إمكانية تقديم طلب اللجوء.

ويأتي الجدل في ظل تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى تعزيز الانتشار الأمني في المدينة واتخاذ إجراءات جديدة تحسباً لتكرار محاولات الدخول الجماعي.

وبذلك، يجد المقترح السياسي الداعي إلى رفض جماعي لطلبات اللجوء نفسه أمام موقف قانوني يؤكد ضرورة دراسة الملفات بشكل فردي، ما يضع الحكومة الإسبانية أمام اختبار بشأن كيفية معالجة الطلبات في ظل الضغط الاستثنائي الذي خلفته أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا