آخر الأخبار

توريد الأرز يقفز 116% .. والمنتجون المغاربة يحذرون من اندثار الزراعة

شارك

خاض منتجو الأرز بالمغرب، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاج أمام مقر وزارة الاقتصاد والمالية بالرباط، قبل أن يقرروا الانتقال في مسيرة على الأقدام صوب مبنى البرلمان.

وطالب هؤلاء المنتجون بالمراجعة الفورية للرسوم الجمركية على واردات المملكة من الأرز، لا سيما من مصر، مع ضمان تسويق منصف يضمن حماية عادلة للمنتوج الوطني، في وقت يتم تأمين حوالي 70 في المائة من الحاجيات الوطنية.

مصدر الصورة

ووجه المحتجون رسائل مباشرة إلى وزارة الاقتصاد والمالية تطلب وقف إغراق السوق بالمنتوج المستورد، والتأسيس لـ”سوق عادلة” تساهم في حماية مورد رزق أزيد من 24 ألف أسرة، معظمها تنشط بمنطقة الغرب.

وفتحت وزارة الصناعة والتجارة، في أبريل الماضي، تحقيقا وقائيا حول واردات المملكة من مختلف أنواع الأرز الموجهة للاستهلاك البشري المباشر والمتنافسة في السوق الوطنية، بما فيها الأرز الأبيض ونظيره المبخّر (الأصفر).

وأفادت الوزارة آنذاك بارتفاع واردات المغرب من المنتوج ذاته من 54 ألفا و980 طنا سنة 2022 إلى 118 ألفا و843 طنا سنة 2025، بزيادة قدرها 116 في المائة بشكل مطلق، موضحة أن هذه الواردات شهدت ارتفاعا بشكل نسبي مقارنة بالإنتاج الوطني، بعد أن بلغت نسبتها حوالي 807,22 في المائة برسم سنة 2025.

محاطا بالعشرات من الفلاحين والمنتجين، صرّح عبد الكامل الحميني، الكاتب العام لفيدرالية الأرز في المغرب، بأن المغرب ينتج حوالي 70 ألف طن سنويا من الأرز، وهو ما يساوي 70 في المائة من احتياجاته السنوية.

مصدر الصورة

وذكر الحميني، ضمن كلمته، أن “زراعة الأرز كانت وما زالت زراعة معيشية وتضامنية منذ سنوات السبعينات، وتعيش على نشاطها أزيد من 24 ألف أسرة. وبدل أن ندعم الفلاحين المغاربة ونساعدهم على بلوغ مستوى جيد من التأهيل، قامت الحكومة المغربية بفتح السوق على مصراعيه لصالح الأرز المستورد من مصر”.

وأوضح المتحدث ذاته أن الفلاحين يطالبون، في الوقت الراهن، بتوقيع اتفاقية مع وزارة الاقتصاد والمالية بهدف حماية السوق المغربية وتنظيم عملية التسويق، لافتا إلى أن “هذا المطلب لم يواجه، إلى حدود الآن، أي رفض من جانب وزارتي الصناعة والفلاحة”.

كما شدد على ضرورة التواصل والحوار مع التعاونيات والجمعيات المسؤولة عن الإنتاج، من أجل وضع خارطة طريق واضحة لحماية المنتوج الوطني والفلاحة المغربية بصفة عامة، وعلى رأسها الأرز.

وحذر أيضا من استمرار الوضع الحالي الذي سيؤدي، وفقه، إلى تخلي عدد من الفلاحين عن هذه الزراعة بمنطقة الغرب في المستقبل القريب، خصوصا مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم وجود هوامش ربح محفزة بفعل المنافسة الخارجية.

من جانبه، اعتبر أحمد بلمهدية، رئيس جمعية الخير للفلاحة والتنمية المستدامة بسيدي علال التازي، أن بيع المحصول الوطني للمصانع والشركات المكلفة بالتلفيف، بحوالي 3 دراهم ونصف درهم للكيلوغرام، أمر غير مقبول.

مصدر الصورة

وذكر بلمهدية، في تصريح لهسبريس، أن الأرز المستورد من الخارج، وتحديدا من مصر، يتدفق بأسعار جد زهيدة ويتسبب في إغراق السوق، مما يضر بالإنتاج الوطني الذي يوفر القوت اليومي لعشرات الآلاف من العائلات، لا سيما بمنطقة الغرب.

وأضاف: “تساءلنا مرارا كمنتجين: إلى أين نحن متجهون؟ وهل نريد القضاء على الزراعة المحلية التي تؤمن حوالي 70 في المائة من الحاجيات الوطنية؟”، موردا: “يجب وضع تخطيط محكم للاستيراد، أو فرض ضريبة على المستوردين لتقوم الدولة بدعم المزارعين والمصنعين المحليين بها”.

وتابع بأن “الخوف الأكبر هو من المستقبل لأن لدينا عقودا مع مصانع وشركات. وبسبب تدفقات الأرز المستورد من الخارج، تم إخبارنا من قبل أصحاب المصانع بأن لديهم فائضا عالقا من سنوات سابقة”، خاتما: “إذا كان الاستيراد ضروريا، فليكن مصحوبا بحماية للمنتِج والمصنِّع المحلي وفرض رسوم جمركية يتم بها دعم الفاعلين في القطاع”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا