أفاد نوفل البعمري المحامي ورئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن محكمة الاستئناف بمدينة تطوان، قررت، اليوم الاثنين، الإفراج عن سائقي سيارات الأجرة الخمس المتابعين على خلفية نقل مرشحين للهجرة إلى باب سبتة.
وقال البعمري في تدوينة له “تم قبل قليل الإفراج عن سائقي سيارات الأجرة الذين كانت قد قضت المحكمة الابتدائية في تطوان بعقوبة سالبة للحرية في حقهم”، وأضاف “محكمة الاستئناف بعد احالة الملف عليها، قررت متابعتهم في حالة سراح”.
وبدأت اليوم الاثنين المحاكمة الاستئنافية للسائقين الخمس الذين خلف حكم الإدانة في حقهم استنكارا واسعا، إلى جانب مطالب بالإفراج عنهم، لكونهم لم يقوموا سوى بعملهم، وهو نقل الأشخاص في سيارات الأجرة.
وكانت المحكمة الابتدائية بتطوان قد أدانت، يوم الاثنين الماضي، السائقين بستة أشهر حبسا نافذا، وغرامة تراوحت بين 6000 و11 ألف درهم، بعد متابعتهم بتهمتي “تسهيل خروج أشخاص مغاربة بصفة سرية عبر أماكن غير مراكز الحدود المعدة خصيصا لذلك”، و”نقل ركاب بدون رخصة”.
وعبرت نقابات سيارات الأجرة عن استغرابها الكبير من الأحكام القاسية الصادرة في حق السائقين، مؤكدة أن المعنيين كانوا يقومون بنقل مواطنين مغاربة من مدينة تطوان إلى مدينة الفنيدق في إطار نشاطهم المهني المعتاد، وذلك تزامناً مع توافد أعداد كبيرة من المواطنين من مختلف جهات المغرب نحو مدينة الفنيدق، وهي ظروف استثنائية لم يصدر خلالها أي قرار رسمي يمنع التنقل إلى المدينة أو يفرض قيوداً على نقل الركاب”.
ورفضت النقابات تحميل سائقي الأجرة المسؤولية، فهم لا يتمتعون بأي صفة قانونية تخولهم مراقبة هوية الركاب أو استنطاقهم بشأن وجهتهم أو نواياهم، وليس من اختصاصهم مطالبة المواطنين بالإدلاء ببطاقات التعريف الوطنية أو إجراء أي تحريات، لأن هذه الاختصاصات تبقى حصراً من صلاحيات السلطات المختصة.
المصدر:
لكم