دق المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف ناقوس الخطر بشأن ما وصفه باستمرار معاناة سكان عدد من دواوير الجماعات الترابية التابعة لدائرة أكدز بإقليم زاكورة، بسبب اختلالات تطال الخدمات الأساسية والبنيات التحتية، داعيا الجهات المعنية إلى التدخل لمعالجة هذه الأوضاع وتحقيق “تنمية ترابية حقيقية” بعيدا عن الوعود الظرفية والحسابات الانتخابية.
وقال المنتدى، في بلاغ صادر عن مكتبه التنفيذي بتاريخ 6 غشت 2026، إنه يتابع “بقلق كبير واهتمام بالغ” أوضاع دواوير الجماعات الترابية أكدز وأفلاندرا وتانسيفت ومزكيطة، معتبرا أنها تعاني من الإهمال والإقصاء الاجتماعي وتدني الخدمات الأساسية والبنيات التحتية، وما يترتب عن ذلك، بحسب تعبيره، من هدر للمال العام والزمن التنموي.
وسجل التنظيم الحقوقي مجموعة من الاختلالات التي قال إنها ترهق الحياة اليومية للسكان، في مقدمتها عدم تثبيت الأعمدة والأسلاك الكهربائية بدواري تنمروت وحارة أفلاندرا، مقابل تفاوت في استفادة دواوير أخرى من هذه التجهيزات، وهو ما ربطه البلاغ بما وصفه بـ”أجندات سياسية ضيقة”.
وأشار المصدر ذاته إلى الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في أغلب دواوير جماعة أكدز، فضلا عن عدم ربط عدد من المنازل بالشبكة الكهربائية وتزويدها بالتيار بشكل عادل ومتساو في دواوير جماعة أفلاندرا.
كما أثار المنتدى وضعية الطرق والمسالك الرابطة بين عدد من الدواوير، مؤكدا أن غياب التهيئة والتزفيت يزيد من صعوبة التنقل اليومي للسكان ويعرقل قضاء مصالحهم، خاصة في المسالك التي تمثل شرايين أساسية للربط بين التجمعات السكنية في المنطقة.
وفي ملف الماء الصالح للشرب، كشف البلاغ عن إقصاء عدد من سكان دوار تفرگالت التابع لجماعة مزكيطة من الاستفادة من العدادات الخاصة بمشروع تزويد الجماعات الترابية بالماء الصالح للشرب، في وقت اعتبر فيه المنتدى تعميم الاستفادة من هذه الخدمة من الأولويات الملحة بالنسبة للسكان.
وتطرق البلاغ أيضا إلى معاناة السكان مع خدمات الاتصالات، مسجلا ضعف شبكة الهاتف في بعض الدواوير وانعدامها في أخرى، وهو ما قال إنه يفاقم عزلة السكان ويصعب عليهم التواصل وقضاء أغراضهم اليومية.
وأعلن المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف تضامنه مع سكان دواوير الجماعات الترابية بدائرة أكدز، مطالبا بتحسين وتهيئة البنيات التحتية الأساسية، وإعادة تأهيل الشبكة الطرقية وتوسيعها، وتعميم الربط بالكهرباء والتزويد بالماء الصالح للشرب.
وحمل التنظيم الحقوقي الجهات المعنية كامل المسؤولية عن معالجة هذه الاختلالات، داعيا إلى الانتقال من التدخلات الظرفية إلى مشاريع تستجيب للحاجيات اليومية للسكان وتحقق تنمية ترابية فعلية، بعيدا عما وصفه بـ”الوعود الظرفية أو الحسابات الانتخابية”.
المصدر:
العمق