* الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
اهتزّ إقليم زاكورة، صباح اليوم الخميس، على وقع فاجعة إنسانية جديدة، بعدما تم العثور على الطفل معاذ موزون، البالغ من العمر 11 سنة، جثة هامدة بوادي درعة، بعد ساعات من اختفائه منذ زوال يوم الأربعاء 5 غشت 2026 بدوار تالوين، التابع لجماعة مزكيطة.
وكانت أسرة الطفل قد أطلقت نداءات استغاثة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تناشد فيها المواطنين والسلطات المساعدة في العثور عليه، بعدما اختفى في ظروف غامضة حوالي الساعة الواحدة زوال، غير أن عمليات البحث انتهت بالعثور عليه جثة هامدة داخل مياه وادي درعة، في مشهد مأساوي خلّف حزنا عميقا وسط أسرته وساكنة المنطقة.
وتأتي هذه الفاجعة بعد أقل من يوم واحد على حادثة مماثلة شهدتها منطقة أولاد عثمان التابعة لجماعة أولاد يحيى لكراير، قيادة تمزموط بإقليم زاكورة، حيث لقي طفلان يبلغان من العمر 12 و13 سنة مصرعهما غرقاً في وادي درعة، وهما من أسرة واحدة وكانا يقضيان العطلة الصيفية بالمنطقة.
وتؤكد هذه الحوادث المتكررة أن وادي درعة أصبح يشكل مصدر خطر حقيقي، خاصة بالنسبة للأطفال، إذ إن توقف جريان المياه لا يعني زوال الخطر، بل إن المياه الراكدة قد تخفي حُفراً عميقة ومناطق يصعب الخروج منها، وهو ما يزيد من احتمال وقوع حوادث الغرق.
وأثارت هذه المآسي المتتالية حالة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة، التي اعتبرت أن تكرار حوادث الغرق بشكل شبه يومي يستوجب تدخلا عاجلا من مختلف الجهات المعنية، لوضع حد لهذا النزيف المستمر في أرواح الأطفال.
وطالبت فعاليات محلية وسكان المنطقة السلطات المختصة بإطلاق حلول واقعية ومستعجلة، تشمل تعزيز إجراءات الوقاية، ووضع علامات تحذيرية بالمناطق الخطيرة، وتأمين ضفاف الوادي، وتنظيم حملات توعوية لفائدة الأطفال والأسر، إلى جانب توفير وسائل الإنقاذ والمراقبة، تفادياً لتكرار هذه الفواجع التي أودت، في ظرف يومين فقط، بحياة ثلاثة أطفال في مقتبل العمر.
وخلفت هذه المآسي المتكررة حزنا عميقا وسط ساكنة إقليم زاكورة، التي جددت مناشدتها للسلطات الإقليمية والقطاعات المعنية من أجل التحرك العاجل، معتبرة أن حماية أرواح الأطفال أصبحت أولوية لا تحتمل مزيداً من التأجيل.
المصدر:
العمق