هبة بريس – طنجة
تشهد مدينة طنجة ، خاصة على مستوى المطاعم الشعبية والصغيرة المنتشرة داخل المدينة وضواحيها، خصاصا ملحوظا في اليد العاملة، في ظل تزايد صعوبة إيجاد عمال في عدد من المهن المرتبطة بقطاع المطاعم والخدمات.
وبحسب معطيات متداولة بين مهنيي القطاع، فإن هذا النقص يعود، في جزء منه، إلى مغادرة عدد من العمال المغاربة نحو مدينة سبتة المحتلة بحثا عن فرص عمل بأجور أفضل، الأمر الذي ترك فراغا داخل العديد من المطاعم التي أصبحت تواجه صعوبة في تعويضهم.
وفي المقابل، فتح هذا الوضع الباب أمام عدد من المهاجرين الأفارقة المقيمين بمدينة طنجة، وخاصة أولئك الذين لم يتمكنوا من الهجرة إلى أوروبا، للتقدم بطلبات عمل لدى أصحاب المطاعم، حيث بات بعضهم يأمل في العمل في إعداد الوجبات، وخدمة الزبائن، وأعمال النظافة والمساعدة داخل المطابخ.
ويرى عدد من أصحاب المطاعم أن الاستعانة بهذه الفئة ستساهم في التخفيف من حدة الخصاص، خاصة مع استمرار الطلب على اليد العاملة خلال فترات الذروة والمواسم السياحية، مؤكدين أن معيارهم الأساسي يبقى توفر الكفاءة والالتزام بالعمل، مع احترام القوانين الجاري بها العمل.
جدير بالذكر أن هذا التحول سيشكل واقعا جديدا داخل سوق الشغل بقطاع المطاعم في طنجة، حيث أصبح الاعتماد على العمالة الإفريقية أكثر حضورا من السابق، في وقت يطالب فيه مهنيون بإيجاد حلول تضمن استقرار اليد العاملة وتحسين ظروف العمل بما يحد من نزيف هجرة العمال نحو وجهات أخرى.
المصدر:
هبة بريس