دعت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبلز، الحكومة المغربية إلى إجراء تحقيق شامل في ملابسات التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، مشددة على ضرورة تحديد المسؤولين عن هذه التحركات أو من تغاضى عنها، لمحاسبتهم.
وخلال زيارتها لكتيبة التدخل السريع الرابعة التابعة لوحدة الطوارئ العسكرية في قاعدة سرقسطة الجوية، اليوم الاثنين، أكدت روبليس أنه “لا يمكن لإسبانيا ولا للمغرب غض الطرف عن هذه المأساة الإنسانية”، بعد أن حصدت الكارثة حتى الآن أكثر من 70 ضحية، وفقًا لحصيلة أولية.
وأشارت بأن شبكات تهريب البشر، أو أي جهة “سمحت أو سهّلت” هذا العبور الجماعي، يجب أن تتحمل مسؤولية هذه الأزمة، مضيفة أنه “لا يمكن لإسبانيا ولا للمغرب أن تغض الطرف عن هذه المأساة الإنسانية”.
وطالبت المسؤولة الإسبانية الرباط بالكشف عن الحقيقة كاملةً حول الأحداث التي وقعت على سبتة ومليلية، مؤكدةً أن “وحدة الأراضي الإسبانية وسيادتها مصونة، وأن سبتة ومليلية تشكلان خطاً أحمر”.
وطلبت وزيرة الدفاع صراحةً من المغرب توضيح مصدر الحشد الذي تدفق إلى سبتة، لافتة أن “من يقف وراء هذا، سواء أكانت عصابات إجرامية أم من وافق عليه أو تغاضى عنه، سيتحمل المسؤولية”.
وأوضحت أن الجيش الإسباني سيواصل التعاون مع الحرس المدني في أي مهام ضرورية لمعالجة الوضع في المدينة ذات الحكم الذاتي، مع الحفاظ على الدعم المقدم منذ بداية الأزمة.
كما أدانت ما وصفته باستخدام القاصرين والفئات الضعيفة خلال التدفق الجماعي للمهاجرين، مؤكدة أنه من غير المقبول استخدام القاصرين بهذه الطريقة، أو إرسال الناس إلى حتفهم نتيجةً لتصرفات على وسائل التواصل الاجتماعي”، قبل أن تجدد مطالبتها للمغرب بالتحقيق في الأحداث بنفس القدر الذي ستفعله إسبانيا.
وفيما يتعلق بالجدل الدائر حول وجود تحذيرات مسبقة بشأن التدفق الهائل للمهاجرين، تجنبت روبليس الخوض في الموضوع، واختارت بدلًا من ذلك دعم أجهزة الاستخبارات الإسبانية، معربة عن “تقديرها” و”امتنانها” للمركز الوطني للاستخبارات، ومركز استخبارات القوات المسلحة، وأجهزة استخبارات الشرطة والحرس المدني. مؤكدة أن هذه الأجهزة “تؤدي عملها في جميع الأوقات وفي ظل ظروف بالغة الصعوبة”.
المصدر:
لكم