آخر الأخبار

أكاديمية الشباب المغربي تحذر من “تجييش رقمي” وراء العبور الجماعي نحو سبتة

شارك

دعت أكاديمية الشباب المغربي الشباب إلى التريث وعدم الانسياق وراء دعوات التجمهر والعبور غير النظامي نحو مدينة سبتة المحتلة، محذرة مما وصفته بحملات “تجييش رقمي” تقف خلفها حسابات مشبوهة تسعى إلى استغلال طموحات الشباب ومعاناتهم.

وقال المكتب التنفيذي للأكاديمية، في بيان وقعه منسقها العام الدكتور العباس الوردي، اليوم الجمعة 31 يوليوز 2026، إنه تابع باهتمام وقلق التطورات الميدانية والدعوات الرقمية المكثفة التي رافقت أحداث العبور الجماعي نحو سبتة، وما أثارته من نقاشات بشأن ظاهرة الهجرة والتحديات المرتبطة بها.

وأهابت الأكاديمية بالشباب الاستجابة لنداء العقل والتريث، والامتناع عن الاندفاع غير المحسوب نحو المجهول عبر سلوك مسالك الهجرة غير النظامية، مؤكدة أن الانسياق خلف دعوات التجمهر والتسلل يضع كرامة الشباب وسلامتهم الجسدية على المحك، ويهدر طاقات واعدة يراهن عليها المغرب في مسيرته التنموية.

ونبهت الأكاديمية إلى أن قسما كبيرا من حملات التجييش الرقمي والتعبئة الإلكترونية، بحسب تقديرها، لا يقف خلفه تحرك عفوي، بل فاعلون خارجيون وحسابات وصفتها بالمشبوهة والمرتبطة بصراعات الجوار والجيوبوليتيك.

واعتبرت أن هذه الأجندات تهدف إلى التوظيف السياسي والإعلامي لقضايا الحدود، واستغلال طموحات الشباب ومعاناتهم من أجل الضغط على المؤسسات الوطنية وتشويه صورة المملكة.

وفي قراءتها للظاهرة، أكدت أكاديمية الشباب المغربي أن الهجرة لم تعد تقرأ وفق منظور تقليدي يختزل أسبابها في الفقر والبطالة فقط، بل أصبحت ظاهرة مركبة تتداخل فيها عوامل متعددة، بينها البعد الدولي والتكنولوجي والتحولات الاقتصادية والفضاء الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن المنصات الرقمية تعيد إنتاج أحلام الهجرة وتروج صورا نمطية عن أوروبا من خلال الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة. ووفق الأكاديمية، فإن مظاهر العبور الأخيرة أضحت تعبر، في كثير من الأحيان، عن ارتفاع سقف الطموحات وتحسن القدرات الفردية والعائلية الراغبة في الوصول إلى آفاق أرحب، ولا تمثل فقط نتيجة للفقر المدقع.

وأشارت إلى أن الشائعات المرتبطة بظاهرة الهجرة تضع الأسر المغربية تحت ضغوط نفسية واجتماعية، وتثير لديها تساؤلات عميقة بشأن مستقبل أبنائها، مشددة على أن الهجرة ليست مجرد انتقال جغرافي، بل تعبير عن علاقة الإنسان بالأمل ومدى ثقته في المستقبل.

ودعت، في هذا الصدد، إلى تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل بناء أفق اجتماعي واقتصادي وثقافي يمنح الشباب قناعة بأن المستقبل الممكن والواعد يمكن صنعه داخل الوطن بالقدر نفسه الذي يتخيلونه خارجه.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا