آخر الأخبار

الملك يرقي مدير “وكالة الدم” البروفيسور كمال الدغمي إلى رتبة جنرال

شارك

رقى الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الطبيب كمال الدغمي، المدير العام للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، من رتبة طبيب كولونيل ماجور إلى رتبة طبيب جنرال دو بريكاد، وهي أولى رتب الجنرالات في هرم القيادة العسكرية.

وجاءت ترقية البروفيسور الدغمي ضمن جدول الترقيات العسكرية برسم سنة 2026، الذي حظي بالموافقة الملكية بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، وشمل ضباطا ينتمون إلى القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي والقوات المساعدة.

وتسلم الدغمي شارات رتبته الجديدة خلال حفل أداء القسم الذي ترأسه الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بساحة المشور بالقصر الملكي في تطوان، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد.

وأكد البلاغ الرسمي الخاص بالمراسم أن الملك سلم الشارات إلى عدد من الضباط الذين تمت ترقيتهم برسم سنة 2026، فيما أظهرت مراسم تسليم الرتب وجود كمال الدغمي ضمن الأطر العسكرية التي شملتها الترقية.

وتعني الترقية انتقال الدغمي من رتبة “طبيب كولونيل ماجور” إلى رتبة “طبيب جنرال دو بريكاد”، وهي الرتبة التي تلي مباشرة الكولونيل ماجور في التسلسل العسكري المغربي.

وجرت مراسم الترقية في سياق حفل أداء القسم للضباط المتخرجين من المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية والمدنية، إلى جانب الضباط المنحدرين من صفوف القوات المسلحة الملكية.

واختار الملك محمد السادس إطلاق اسم “العيون” على فوج الضباط المتخرجين سنة 2026، في إحالة إلى عاصمة الأقاليم الجنوبية للمملكة وما ترمز إليه من قيم التضحية والوفاء والوطنية والتشبث بالثوابت المقدسة للأمة.

وشمل حفل أداء القسم خريجي الأكاديمية الملكية العسكرية والمدرسة الملكية الجوية والمدرسة الملكية البحرية والمدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية، فضلا عن خريجي المعهد الملكي للإدارة الترابية والمعهد الملكي للشرطة والمدرسة الوطنية للوقاية المدنية.

كما ضم الحفل خريجي المدرسة المحمدية للمهندسين والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين ومعهد التكوين الجمركي وأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني، إضافة إلى خريجي السلك الخاص.

وكان الملك محمد السادس قد استقبل، قبل الحفل، لجنة الترقي، ووافق على جدول ترقي أفراد القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي والقوات المساعدة، مع إصدار تعليماته لتبليغ تهانيه إلى الضباط المرقين وحثهم على مواصلة أداء مهامهم في خدمة الوطن.

من هو الطبيب الجنرال كمال الدغمي؟

يعد كمال الدغمي من أبرز الأطر الطبية العسكرية المغربية المتخصصة في أمراض الدم السريرية، وجمع خلال مساره بين المسؤوليات العسكرية والعمل الطبي والبحث العلمي والتدريس الجامعي وتدبير المؤسسات الصحية.

وكان الدغمي يشغل، قبل ترقيته الجديدة، رتبة طبيب كولونيل ماجور بالقوات المسلحة الملكية، إلى جانب منصبه رئيسا لمصلحة أمراض الدم السريرية بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط.

كما يشغل منصب أستاذ للتعليم العالي في أمراض الدم بكلية الطب والصيدلة التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، وراكم مسارا أكاديميا ومهنيا في علاج أمراض الدم والتكوين الطبي والإشراف على البحث العلمي.

وحصل الدغمي على شهادة الدكتوراه في الطب من كلية الطب والصيدلة بالرباط، قبل أن يتابع تكوينه التخصصي في فرنسا ويحصل على دبلوم التخصص من مستشفى “فال دو غراس” التابع للخدمات الصحية العسكرية الفرنسية في أمراض الدم السريرية.

كما حصل على دبلوم التخصص الجامعي المشترك في أمراض الدم السريرية من جامعة ريني ديكارت، باريس الخامسة.

وبدأ مساره الأكاديمي أستاذا مساعدا في أمراض الدم السريرية بكلية الطب والصيدلة بالرباط سنة 2004، قبل أن يصبح أستاذا مبرزا في التخصص ذاته سنة 2009، ثم أستاذا للتعليم العالي سنة 2013.

وفي سنة 2018، تولى رئاسة مصلحة أمراض الدم السريرية بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، قبل أن يعين سنة 2019 مديرا لدبلوم التخصص ورئيسا لوحدة البيداغوجيا والبحث في أمراض الدم السريرية بكلية الطب والصيدلة بالرباط.

تعيين ملكي على رأس وكالة استراتيجية

وكان الملك محمد السادس قد عين كمال الدغمي، في 18 أكتوبر 2024، مديرا للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، خلال مجلس وزاري ترأسه بالقصر الملكي في الرباط.

وجاء تعيين الدغمي باقتراح من رئيس الحكومة وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بالتزامن مع تعيين مسؤولين على رأس مؤسسات جديدة أحدثت في إطار إعادة هيكلة المنظومة الصحية، من بينها الهيئة العليا للصحة والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

وانطلقت الوكالة المغربية للدم ومشتقاته عمليا في يناير 2025، عقب انعقاد أول اجتماع لمجلس إدارتها برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والذي شهد المصادقة على برنامج عملها السنوي وميزانيتها المتوقعة وهيكلها التنظيمي والنظام الأساسي لمستخدميها.

وأبرز رئيس الحكومة آنذاك أن الدور المحوري للوكالة يتمثل في توفير الدم ومشتقاته لفائدة جميع المغاربة، وتعزيز الأمن الصحي وضمان الاستجابة السريعة والفعالة للحاجيات المتزايدة للمؤسسات الصحية.

مهام الوكالة المغربية للدم

أحدثت الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بموجب القانون رقم 11.22، باعتبارها مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وأسندت إليها مهمة إعداد السياسة الوطنية المتعلقة بالدم ومشتقاته وتنفيذها وتتبعها وتقييمها.

وتشرف الوكالة على جمع الدم من المتبرعين، وإجراء الاختبارات البيولوجية، وتحضير مشتقاته وحفظها وتوزيعها، إلى جانب تطوير المخزون الوطني وتأمين حاجيات المؤسسات الصحية التابعة للقطاعين العام والخاص.

كما تتولى الترخيص بإحداث مخازن الدم ومشتقاته ذات العمر القصير داخل المؤسسات الصحية ومراقبتها، واقتراح تحديد أو مراجعة تعريفة الحصول على أكياس الدم، فضلا عن القيام بالأعمال التشخيصية والعلاجية المرتبطة بتحاقن الدم.

وحلت الوكالة محل المركز الوطني لتحاقن الدم ومبحث الدم والمراكز الجهوية، في إطار الانتقال من نموذج إداري مشتت إلى مؤسسة وطنية موحدة تتولى تنظيم مختلف مراحل جمع الدم ومعالجته وتخزينه وتوزيعه.

ويتيح القانون للوكالة أيضا القيام بعمليات مرتبطة بتصنيع الأدوية المشتقة من الدم واستيرادها وتسويقها، إلى جانب الإسهام في البحث العلمي والتكوين المستمر للعاملين في مجال تحاقن الدم.

ويحدد القانون رقم 11.22 الهدف الأساسي للوكالة في ضمان توافر الدم ومشتقاته وسلامتها وجودتها، والاستجابة بشكل عادل ومستدام لحاجيات مختلف جهات المملكة.

تحديات السيادة الصحية

وتأتي ترقية الدغمي في وقت تقود فيه الوكالة عددا من الأوراش المرتبطة بإصلاح المنظومة الوطنية لتحاقن الدم، وتحسين حكامة المخزون، وتوحيد معايير السلامة والجودة، وتقليص التفاوتات بين الجهات في الولوج إلى الدم ومشتقاته.

كما تعمل المؤسسة على رقمنة عمليات جمع الدم وتتبع المخزون والتوزيع، وتحديث البنية التشغيلية للمراكز الجهوية، بما يسمح بالتدخل السريع عند تسجيل خصاص في إحدى الجهات أو ارتفاع مفاجئ في الطلب بسبب الحوادث أو العمليات الجراحية أو علاج الأمراض المزمنة.

وسبق لوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن بحثت مع الدغمي، خلال ماي 2025، آليات رقمنة إجراءات الوكالة وتحديث بنيتها التشغيلية وضمان ولوج آمن ومستدام إلى خدمات تحاقن الدم، بحسب بلاغ رسمي للوزارة .

وتضع الترقية العسكرية الجديدة كمال الدغمي ضمن فئة الأطباء الجنرالات بالقوات المسلحة الملكية، بعد مسار مهني جمع بين الطب العسكري والبحث الجامعي والتدبير الصحي، وفي وقت تتولى فيه الوكالة التي يديرها مسؤولية استراتيجية مرتبطة بالأمن الصحي والسيادة الوطنية في مجال الدم ومشتقاته.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا