عمر المزين – كود///
حصلت “كود” على تفاصيل حصرية حول العمليات التي تم إنجازها من طرف شبكة “إسكوبار الصحراء”، والتي ورد فيها إسم بارون المخدرات عبد الواحد لغزاوي المعرف بـ”التاوناتي”، والذي تم توقيفه في عملية أمنية بمدينة المحمدية.
العملية الأولى من تهريب المخدرات، وفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، انصبت على تهريب كمية 15 طن من مخدر الشيرا سنة 2013 لحساب عبد النبي بعوي الملقب بـ”المالطي والوجدي”، حيق قام المواطن المالي الحاج أحمد بن ابراهيم المعروف إعلاميا بـ”إسكوبار” بتسليم المبلغ الخاص بتنفيذها، والذي بلغ أزيد من 11 مليون درهم بعملة الأورو بكل من سعيد الناصيري وعبد الواحد لغزاوي وشقيقه سعيد لغزاوي.
وبعد تضييق الخناق على عمليات تهريب المخدرات عبر المسالك الصحراوية فقد فكر عبد النبي بعوي الرئيس السابق للجهة الشرقية الذي يقضي حاليا عقوبة سالبة للحرية إلى جانب باقي شركائه في هذه العمليات الإجرامية.
وكشفت المصادر أن بعيوي فكر في طريق آخر لتهريب المخدرات وإيصالها إلى زبنائه الحاج ناصر ويوسف الدخيل بدولة ليبيا، وذلك عن طريق جلب المخدرات من منطقة “إيكاون” وتهريبها عبر شواطئ السعيدية الناظور.
وذكرت مصادر “كود” أن هذه العملية تكلف بها لفائدة عبد النبي بعوي عدة أشخاص منهم عبد الواحد لغزاوي، سعيد لغزاوي، عبد الرحيم العمراني الملقب بـ”الشركة”، الحاج عيسى وصهره محمد زريقة “رأس مرطس”.
كما تولى عملية التنسيق لتنفيذ هذه العملية، حسب ذات المصادر، كل حسب دوره كل من الحاج مليلية (صراف ومقاول)، وعبد اللطيف الحفطلاوي (صهر الحاج مليلية)، كريم المقلب بـ”غوردو”، سعيد الملقب بـ”فيراي”، ومصطفى (صراف).
كما أظهرت نتائج الأبحاث والتحريات أن سعيد الناصري تسلم مبلغ 350 ألف أورو من أجل الإشراف على التنسيق والتحضير وتسهيل تنفيذ عملية لتهريب المخدرات نظرا لعلاقاته الواسعة مع بعض أفراد القوات العمومية، في حين تسمل الأخوان عبد الواحد لغزاوي وسعيد لغزاوي مبلغ 800 ألف أورو من أجل تأمين عملية نقل كمية 15 طن من مخدر الشيرا.
هذه العملية تمت بنجاح بعدما شارك في تنفيذها كل من عبد النبي بعوي وعبد الرحيم بعوي وبلقاسم مير، وتم تهريبها عبر البحر إلى السواحل المقابلة لمدينة طبرق إلى تاجر المخدرات الليبي المدعو “الحاج ناصر” المقلب بـ(بوراس)، والذي قام بدوره بتسليمها بالتراب المصري بمنطقة تسمى النجيلة (NJILA) لتاجر مخدرات آخر يدعى الحاج عطية والذي ينحدر من قبيلة أولاد علي بنفس المنطقة.
سعيد الناصيري أنكر خلال مرحلة البحث التمهيدي معرفته بمهربي المخدرات عبد الواحد لغزاوي وشقيقه سعيد أو حتى بأن يكون قد سبق له أن قابلهما أو سمع باسميهما من قبل، بل وأنكد بالخصوص أن يكون قد سبق له أن زار المواطن المالي الحاج أحمد بن إبراهيم بالفيلا الخاصة بزوجته السابقة الفنانة لطيفة رأفت التي تم فيها هذا اللقاء التنسيقي لعملية تهريب المخدرات.
إنكار الناصيري تمكن البحث المنجز، وفق مصادر “كود”، من دحضه بشهادة الشهود أولا، تم كذلك بما أسفرت عنه التحريات التقنية المنجزة على رقمه الهاتفي، والتي أكدت نتائجها حضور المعني بالأمر هذا اللقاء التنسيقي لعملية تهريب المخدرات بالفيلا المذكورة المتواجد بحي السويسي أواخر سنة 2013.
إضافة إلى هذه العملية، سبق لسعيد الناصري أن نفذ في غضون سنة 2014 عملية أخرى لتهريب المخدرات انصبت على كمية 300 كلغ من مخدر الشيرا من النوع الممتاز “الغلية” تم اقتناؤها من عبد الواحد لغزاوي.
كما فشل الناصري وبعيوي في تأمين تهريب شحنتين من مخدر الشيرا عبر البحر عندما كان المواطن المالي المذكور بداخل السجن حسب تصريح هذا الأخير، الأولى تمت في غضون سنة 2020 وانصبت على تهريب كمية 15 طن من مخدر الشيرا انطلاقا من شواطئ مدينة الناظور، وهي الكمية التي قام بنقلها من مناطق زراعتها وتلفيفها إلى منطقة تهريبها بشاطئ البحر عبد الواحد لغزاوي بطلب من عبد النبي بعيوي.
وكشفت الأبحاث والتحريات أن التركي “بختيار” تكلف بتأمين النقل البحري لهذه الشحنة قبل أن يتم إحباطها في عرض البحر من قبل الحرس البحري الليبي، أما العملية الثانية فقد تمت في غضون سنة 2021 على نفس الشاكلة وانصبت على كمية 10 أطنان من مخدر الشيرا إلا أنها تم حجزها بدورها من قبل عناصر الحرس البحري الليبي.
المصدر:
كود