آخر الأخبار

واشنطن بوست: حدود سبتة “انهارت بشكل كامل”.. ودوافع التدفق الكبير للمهاجرين لا تزال غير واضحة

شارك

اعتبرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن الوضع على حدود المغرب مع مدينة سبتة بلغ حد “فوضى مطلقة”، بعدما اقتحم آلاف المهاجرين هذه الحدود يوم الخميس، في مشهد دفع مسؤولين محليين إلى مطالبة الحكومة الإسبانية بإعلان حالة الطوارئ الوطنية وإرسال الجيش لاستعادة السيطرة على الحدود.

وفي تقرير نشرته اليوم الجمعة، نقلت الصحيفة عن عن وزارة الداخلية الإسبانية تأكيدها أن الحكومة ستضمن سلامة المواطنين وسلامة حدود البلاد، لكنها في المقابل أوضحت أن الحكومة لا يمكنها إعلان حالة الطوارئ الوطنية بسبب مخاوف مرتبطة بالهجرة.

وبحسب الصحيفة، أظهرت لقطات فيديو حشودا من الناس، غالبيتهم من المغاربة، يسيرون حول الحواجز الصخرية عند شاطئ طرخال باتجاه الطرقات المحلية، وكان أغلبهم من الشبان، وإن كانت هناك أيضا عائلات برفقة نساء وأطفال، فيما هتف بعضهم “عاشت إسبانيا” لمصور صحفي مستقل يعمل لحساب الأسوشيتد برس.

وأوضحت الصحيفة أن التصعيد الحدودي بين إسبانيا والمغرب جاء بعد تدفق كبير للمهاجرين حاولوا الوصول إلى سبتة، أساسا عبر السباحة، يوم الأربعاء، وأنه لم يكن واضحا بعد ما الذي دفع هذا العدد الكبير من المهاجرين إلى عبور الحدود نحو سبتة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات المغربية لم تعلق علنا على عمليات العبور، وأن وزارة الداخلية المغربية لم ترد على طلبات التعليق. في المقابل، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية، بحسب الصحيفة، أن الحكومة المغربية “تتعاون بشكل وثيق” مع إسبانيا لمعالجة الوضع، موضحة أن الشرطة المغربية توقف “أعدادا كبيرة من الأشخاص” الذين يحاولون عبور الحدود. وذكرت أن البلدين اتفاقهما على “العمل معا من أجل إعادة، في أقرب وقت ممكن، جميع الأشخاص الذين دخلوا سبتة بطريقة غير قانونية”.

كما لفت التقرير إلى أن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، وصل إلى سبتة يوم الجمعة لتقييم الوضع ميدانيا. وأوضح أن إسبانيا تشكل نقطة وصول رئيسية إلى أوروبا بالنسبة للمهاجرين الباحثين عن فرص اقتصادية أفضل أو عن مهرب من العنف في بلدانهم الأصلية.

وأوضحت الصحيفة أن المهاجرين، للوصول إلى سبتة الواقعة على الساحل الإفريقي الشمالي، غالبا ما يسبحون انطلاقا من مدينة الفنيدق، المعروفة أيضا باسمها الإسباني “كاستيخوس”، على مسافة تقارب 3.1 أميال للوصول إلى الأراضي الإسبانية، بينما يحاول آخرون العبور من بلدة بليونش القريبة حيث تكون المسافة أقصر.

وشبّهت الصحيفة المشاهد الحالية لتدفق المهاجرين عبر الحدود بأزمة الحدود التي وقعت في ماي 2021، حين دخل أكثر من 8000 مهاجر إلى سبتة في يومين فقط. ونقلت عن خوان خيسوس فيباس لارا، رئيس الحكومة الإقليمية لسبتة، دعوته الحكومة الإسبانية إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية على خلفية اعتبارات الأمن القومي، مطالبا بمزيد من عناصر الشرطة والجيش لتعزيز الحدود.

وبحسب الصحيفة، قال فيباس لارا إن وجود قوات إضافية من الشرطة والجيش بات ضروريا “لضمان حرمة الحدود وسلامة المواطنين”. كما كان قد حذر يوم الأربعاء من أن مراكز استقبال المهاجرين باتت مكتظة بشكل كبير، مع وجود مئات الأشخاص ينامون في الشوارع بعد دخول أكثر من 1500 مهاجر إلى الإقليم خلال الأسبوع الماضي، إلا أن آلافا إضافية عبروا الحدود ليلا ويوم الخميس.

وأفادت الصحيفة بأن وزارة الداخلية الإسبانية، التي ترصد حركة الهجرة غير النظامية، لم تؤكد العدد الدقيق للمهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى أنها ستنشر تقريرها المقبل حول الهجرة يوم 3 غشت.

وبحسب أرقام الوزارة التي أوردتها الصحيفة، فقد دخل ما يقارب 3000 مهاجر إلى سبتة برا أو بحرا منذ بداية السنة وحتى 15 يوليوز. وأوضحت الصحيفة أن التشريع المتعلق بإعلان حالات الطوارئ الوطنية في إسبانيا لا يعتبر تدفقات الهجرة خطرا على الأمن القومي، بحسب الوزارة التي أكدت أن الإدارات الحكومية “تنسق للاستجابة بسرعة وفعالية للوضع في سبتة”.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا