كود الرباط//
التسريبات كانت ديما كتحسم فالمعارك السياسية الكبرى فالعالم.. التاريخ كيتعاود، ولكن الأساليب هي اللي كاتطور، غير الفرق هو أن التسريبات كتحسم فالدول للي عندها ديمقراطية قوية وانتخابات نزيهة وإعلام قوي.
فـ 2016 فالميركان، كُلشي كان مقتنع بلي هيلاري كلينتون غادي تجلس على كرسي البيت الأبيض وواصلة للرئاسة بلا شك. ولكن فلحظة حساسة فزمن الحملة الانتخابية، خرجات “ويكيليكس” بآلاف الإيميلات المسربة اللي حطات كلينتون والحزب الديمقراطي فموقف حرج، وخلات ثقة الناخب الأمريكي تهتز. “السلاح الرقمي” خدم المصلحة ديال دونالد ترامب اللي استغل الغضب الشعبي وجاب المفاجأة وحكم واشنطن.
اليوم، السيناريو محتمل يتعاود بنكهة مغربية. مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وفهاد الأواخر مع السنة الانتخابية، دخل لاعب جديد للعبة اسمه “مجموعة جبروت”. هاد القراصنة اللي خرجوا بوثائق وتفاصيل تمس شخصيات وقادة كبار ـ سواء من الأصالة والمعاصرة (فاطمة الزهراء المنصوري – مولات أراضي تسلطانت) ولا من الاستقلال (نزار بركة مول فيلا بمليار كاش) ـ قلبوا الطاولة وخلات كلشي يسول: واش هاد التسريبات قادرة تطيح بزعماء وتغير خريطة الانتخابات؟.
من السياسة للـ “داتا”.. اللعبة تبدلات!
فالمغرب، كولشي مولف الانتخابات كتحسم بـ”الشكارة”، النفوذ ديال الأعيان، والتعبئة التقليدية فالميدان. ولكن صعود هاد النوع ديال الاختراقات كيبين بلي دخلنا لعهد “حروب الجيل الثالث”؛ حرب المعلومة والوثيقة المسربة فوسائل التواصل الاجتماعي والتليغرام.
الفرق الجوهري بين النموذج الأمريكي والواقع المغربي هو نوعية الناخب.
فأمريكا، التسريبات ديال ويكيليكس أثرت مباشرة فـ”الكتلة الناخبة المحايدة” اللي كتقرر فآخر لحظة بنايات على المعايير الأخلاقية والبرامج.
أما فالمغرب الكتلة الناخبة مقسومة بين ناس “مقاطعين” كيشوفوا هادشي غير تصفيات حسابات بين الكبار، وبين “قواعد حزبية وشبكات المصالح” اللي ما كيتأثروش بزاف بديك “الداتا” الإلكترونية بقدر ما كيتأثروا بالقوة المالية والتواجد الميداني لرجال الحزب.
واش جبروت” قادرة تطيح بالزعماء؟
تسريبات “جبروت” كتقيس حاجة حساسة بزاف، وهي الثقة والمشروعية الأخلاقية. حينما يتم استهداف شخصيات كتقود أحزاب كبرى بحال “البام” ولا “الاستقلال” بوثائق ومعطيات تقدر تكون حقيقية أو مزيفة، هادشي كيزيد يضعف صورة هاد الأحزاب قدام الرأي العام والصحافة، وكيخلي التنافس على رئاسة الحكومة أو المراتب الأولى محفوف بالمخاطر. او ربما هاد التسريبات فخدمة حزب منافس كيبان اكثر تنظيما وحضورا، للي هو حاليا الأحرار.
ولكن، هاد التسريبات بوحدها ما كافياش تطيح بـ”سياسيين” عندهم ثقل فالتيران وشبكات علاقات ومصالح، إلا إذا تحركت المؤسسات والقضاء، أو إذا قررت الأحزاب براسها تبعد هاد الأسماء تفادياً لـ”الشوهة” وضماناً لبقاء الحزب فالمنافسة. هاد السيناريو مكاينش، حاليا هاد الاحزاب متمسكة بقياداتها، لدرجة بركة هاجم جبروت ووصفها بالخفافبش الظلامية.
“جبروت” ما غاديش تبدل النظام الانتخابي فليلة ونهار، ولكنها بدلات قواعد اللعبة الإعلامية وأثرت على نفسية زعماء أحزاب بحال المنصوري وبركة. الانتخابات الجاية ما غاديش تكون فقط صراع برامج ولا فلوس، بل غادي تكون حرب “شكون اللي عندو الوسخ وشكون للي نقي” وشكون اللي يقدر يصمد قدام “ضربات التليغرام” والتسريبات المضادة فوسائل التواصل.
كيفما دارت ويكيليكس فـ 2016، جبروت بينات بلي “الملفات المخبية” تقدر ترجع فأي لحظة وتكون هي الضربة القاضية لأي بروفايل كان كيحلم برئاسة الحكومة.
المصدر:
كود