آخر الأخبار

الحسيمة.. احتلال الملك العمومي ببني بوعياش يعود إلى الواجهة

شارك

هبة بريس – فكري ولدعلي

عاد ملف احتلال الملك العمومي بمدينة بني بوعياش إلى صدارة النقاش المحلي، في ظل استمرار استغلال الأرصفة والفضاءات العمومية بعدد من الشوارع والمحاور الرئيسية، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لاستغلال الملك العمومي، ويجدد مطالب الساكنة بتدخل الجهات المختصة لإعادة تنظيم الفضاء العام وضمان حق المواطنين في التنقل الآمن.

وتبرز هذه الإشكالية بشكل لافت على مستوى الطريق الوطنية رقم 2 وشارع قاضي عياض والساحة العمومية، حيث تحولت أجزاء من الأرصفة إلى امتدادات للمحلات التجارية وفضاءات لعرض السلع، الأمر الذي قلص المساحات المخصصة للراجلين وأجبر العديد منهم على استعمال قارعة الطريق، بما يشكله ذلك من مخاطر على السلامة الطرقية ويؤثر على انسيابية حركة السير.

وفي تطور مرتبط بالموضوع، تقدم أحد المواطنين بشكاية إلى الجهات المختصة، طالب فيها بفتح تدخل عاجل لوضع حد لما اعتبره استغلالاً غير قانوني للملك العمومي، داعياً إلى إعادة الأرصفة إلى وظيفتها الأصلية باعتبارها فضاءات مخصصة لحركة الراجلين، مع تفعيل المقتضيات القانونية الكفيلة بضمان احترام القانون وإنهاء مظاهر العشوائية.

ولا تقتصر آثار هذه الظاهرة على عرقلة تنقل المواطنين، بل تمتد لتشمل تدبير المجال الحضري ككل، إذ يؤثر استمرار احتلال الأرصفة على جمالية المدينة وتنظيم الفضاء العام، كما يطرح تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة ومدى تكريس مبدأ المساواة في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة هذا الملف تستدعي اعتماد مقاربة مستدامة تقوم على المراقبة المستمرة والتطبيق الصارم للمقتضيات القانونية، مع تنظيم استغلال الملك العمومي بشكل يحقق التوازن بين حماية حق المهنيين في ممارسة أنشطتهم داخل الإطار القانوني، وضمان حق المواطنين في الاستفادة من فضاءات عمومية منظمة وآمنة.

كما يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الأرصفة والفضاءات العمومية تشكل جزءاً أساسياً من البنية الحضرية للمدينة، وأن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية والجماعة الترابية ومختلف المتدخلين، بما يعزز الحكامة الجيدة ويحافظ على النظام العام وجودة العيش.

ويبقى ملف احتلال الملك العمومي ببني بوعياش مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه تدخلات الجهات المختصة من إجراءات عملية تعيد الاعتبار للفضاء العام، وتكرس احترام القانون، وتحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي وحقوق المواطنين في مدينة منظمة وآمنة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا