أعلن محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت في مدينة الداخلة، رسميا لائحة الأسماء التي سيمثل بها الحزب جهة الداخلة وادي الذهب في الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدا تزكية مبارك حمية مرشحا بالدائرة الانتخابية المحلية للداخلة، ومحمد الأمين حرمة الله مرشحا بالدائرة الانتخابية لأوسرد، وملاك حرمة الله لقيادة اللائحة الجهوية للحزب.
جاء هذا الإعلان خلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة الداخلة بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وعدد من قيادات الحزب ووزرائه، خصص للدفاع عن حصيلة الحكومة واستعراض التصور السياسي للتجمع الوطني للأحرار قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأكد شوكي، في كلمته، أن مدينة الداخلة تحولت إلى “عنوان لمستقبل المغرب” بفضل الرؤية الملكية، معتبرا أنها لم تعد مجرد مدينة بالأقاليم الجنوبية أو مجالا يرتبط بالدفاع عن الوحدة الترابية، بل أصبحت فضاء استراتيجيا لبناء مستقبل المملكة وتعزيز التعاون جنوب-جنوب والانفتاح على العمق الإفريقي، من خلال مشاريع الربط الاقتصادي والطاقي واللوجستي.
وشدد رئيس “الأحرار” على أن الانتصارات الدبلوماسية التي تحققها المملكة في ملف الصحراء المغربية لم تكن وليدة الصدفة، وإنما جاءت، بفضل القيادة الملكية والعمل الدبلوماسي المتواصل، إلى جانب الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن مبادرة الحكم الذاتي أصبحت المرجعية الواقعية الوحيدة ذات المصداقية لتسوية هذا النزاع، وأن المجتمع الدولي بات مقتنعا بأن الحل لا يمكن أن يكون إلا في إطار السيادة المغربية.
ودافع شوكي عن حصيلة الحكومة التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة عزيز أخنوش، معتبرا أنها اختارت نهج الإنصات للمواطنين والعمل الميداني بدل الاكتفاء بالشعارات، وأن البرنامج الحكومي لم يكن “وثيقة انتخابية كتبت في آخر لحظة”، بل ثمرة خمس سنوات من التواصل المباشر مع المواطنين عبر مبادرات الحزب ولقاءاته الجهوية.
واعتبر الزعيم الجديد لـ “التجمعيين” أن الحزب لا يختزل الاستحقاقات الانتخابية في التنافس حول عدد المقاعد البرلمانية، بقدر ما يعتبرها محطة وطنية لتجديد الثقة في المؤسسات وتعزيز المشاركة السياسية وترسيخ الاختيار الديمقراطي، مشددا على أن التحدي الحقيقي يكمن في توسيع مشاركة المواطنين في صناعة القرار وضمان تعبير النتائج عن إرادة شعبية واسعة.
وأشار شوكي إلى أن جهة الداخلة وادي الذهب ظلت نموذجا في نسب المشاركة السياسية، مؤكدا أن الإقبال المرتفع على صناديق الاقتراع يعكس وعيا سياسيا لدى الساكنة وثقة في المؤسسات، كما يجسد انخراط سكان الأقاليم الجنوبية في الدفاع عن الوحدة الترابية من خلال المشاركة الفعلية في المؤسسات المنتخبة والمساهمة في تحقيق التنمية المحلية.
وقال رئيس الحزب إن التنظيمات السياسية مطالبة بالاضطلاع بدورها التأطيري بشكل مستمر، مضيفا أن الحزب “ليس وكالة انتخابية” تفتح أبوابها عند اقتراب الاستحقاقات، ولا مجرد آلية لاستقطاب المرشحين، بل إطار للتأطير والإنصات والقرب من المواطنين وشرح البرامج والحصيلة طيلة الولاية، وليس فقط خلال الحملات الانتخابية.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث ذاته أن التجمع الوطني للأحرار اختار التوجه نحو إقناع المواطنين بدل التركيز على استقطاب المنتخبين والمرشحين، موردا أن المستقبل السياسي “لا يبنى في الكواليس ولا يحسم عبر استقطابات انتخابية”، وإنما عبر الثقة التي يمنحها المواطنون للأحزاب وبرامجها.
كما نوه شوكي بعمل المنتخبين والبرلمانيين الحاليين للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، مشيدا بأداء ليلى آيت سيدي مولود، ومبارك حمية، ومحمد الأمين حرمة الله، قبل أن يعلن رسميا تزكية مبارك حمية مرشحا بدائرة الداخلة، ومحمد الأمين حرمة الله مرشحا بدائرة أوسرد، إلى جانب اختيار ملاك حرمة الله مرشحة اللائحة الجهوية، معتبرا أن إعلان هذه الترشيحات من الداخلة يحمل دلالة خاصة بالنظر إلى المكانة التي أصبحت تحتلها الجهة في المشروع التنموي والسياسي للمملكة.
المصدر:
هسبريس