راسلت تعاونيات ناشطة في مجال الأعشاب الطبية والعطرية بجماعتي كرامة وكير، التابعتين لقيادة كرامة بدائرة الريش في إقليم ميدلت، المدير الجهوي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة درعة–تافيلالت، مطالبة بالتدخل العاجل لتخفيض السومة الكرائية المفروضة على استغلال نبتة الأزير.
وقالت التعاونيات، في شكاية توصلت بها جريدة “العمق”، إن الرسوم الحالية أصبحت تثقل كاهلها وتهدد استمرارية نشاطها، خاصة في ظل تفاوت كبير بينها وبين الرسوم المطبقة على تعاونيات مجاورة تابعة لجهة الشرق.
وأوضحت أن السومة الكرائية المحددة في مناطقها تبلغ 1.20 درهم عن كل كيلوغرام من الأزير، مقابل 0.40 درهم فقط لدى التعاونيات الواقعة بالجهة المجاورة، أي بفارق يصل إلى ثلاثة أضعاف، رغم أن بعض المجالات المعنية لا يفصل بينها سوى واد.
واعتبرت التعاونيات أن هذا التفاوت يخل بمبدأي تكافؤ الفرص والمنافسة العادلة، ويمنح أفضلية اقتصادية كبيرة لنظيراتها في جهة الشرق، من خلال خفض تكلفة الاستغلال وتحسين قدرتها على تسويق المنتوج بأثمان أكثر تنافسية.
وبحسب المراسلة، ساهم فارق الرسوم في تنامي تهريب نبتة الأزير نحو تعاونيات جهة الشرق وظهور مخازن غير قانونية لتجميع الكميات المهربة، ما ألحق، وفق تعبيرها، أضرارا مباشرة بتعاونيات إقليم ميدلت وأضعف قدرتها على الصمود في السوق.
وأثارت الشكاية أيضا استفادة جهات من تراخيص لاستغلال الأزير رغم عدم توفر النبتة داخل مجالاتها الترابية أو اندثارها منها، مدعية أن بعضها يلجأ إلى الكميات المهربة لتأمين حاجياته. واعتبرت أن هذه الوضعية قد تفتح الباب أمام ممارسات مخالفة للقانون، مطالبة بالتحقق منها وترتيب الإجراءات اللازمة في حال ثبوتها.
وشددت التعاونيات على أن خفض السومة الكرائية وتوحيد شروط الاستغلال من شأنهما تقليص دوافع التهريب وإعادة التوازن إلى المنافسة، فضلا عن دعم المشاريع التعاونية المساهمة في التنمية المحلية وخلق فرص الشغل بالمناطق القروية.
ولفتت إلى أن النساء القرويات يمثلن، بحسب تقديراتها، نحو 90 في المائة من اليد العاملة في جمع نبتة الأزير، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي يهدد مصدر دخل عدد كبير من الأسر وقد يسهم في ارتفاع البطالة والهجرة من المنطقة.
وختمت التعاونيات مراسلتها بدعوة الوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى إعادة النظر في الرسوم المعتمدة، ووضع شروط منصفة لاستغلال النبتة ومراقبة مسارات تسويقها، بما يضمن استدامة النشاط ويحد من التهريب، وينسجم مع التوجهات الداعمة للعمل التعاوني والاستثمار في المناطق القروية.
المصدر:
العمق