عقد المجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية، اليوم الاثنين بالرباط، دورته الرابعة برئاسة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، حيث ناقش جملة من التدابير الرامية إلى تعزيز تنافسية القطاع، وضمان استدامة سلاسل الإنتاج، وتقوية السيادة الوطنية في مجال تربية الأحياء المائية البحرية.
وركزت أشغال المجلس على محورين اعتبرتهما الحكومة استراتيجيين لتسريع وتيرة نمو القطاع، يتعلق الأول بتأمين التزود بالأعلاف المخصصة لتربية الأحياء المائية، بينما يهم الثاني تطوير الإنتاج الوطني من صغار الأسماك واليرقات، باعتبارهما مدخلين أساسيين لضمان استقرار الإنتاج وتعزيز تنافسية المقاولات.
وفي هذا السياق، ناقش أعضاء المجلس إمكانية تمديد الحصة التعريفية المطبقة على أعلاف تربية الأحياء المائية، بهدف ضمان ولوج المستثمرين إلى هذه المادة الحيوية في ظروف مستقرة وتنافسية، بما يساهم في الحفاظ على التوازن الاقتصادي للمزارع، وتشجيع الاستثمار في القطاع.
كما تدارس المجلس سبل تطوير المفرخات البحرية الوطنية، مع التأكيد على ضرورة رفع إنتاج الزريعة وصغار الأسماك محليا، للحد من الاعتماد على الواردات، وتأمين احتياجات المزارع الوطنية، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة تقلبات الأسواق الدولية، بما يرسخ اندماج سلسلة القيمة الوطنية.
ولم تقتصر المناقشات على الجوانب الإنتاجية، إذ شدد أعضاء المجلس على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال تعزيز برامج التكوين المتخصصة في مهن تربية الأحياء المائية البحرية، بهدف تحسين الأداء التقني للمقاولات، ودعم الابتكار، وتوفير الكفاءات اللازمة لمواكبة تطور القطاع.
وأكد المجلس أن هذه التوجهات تندرج ضمن رؤية تروم إرساء منظومة متكاملة لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية، ترتكز على تعزيز تنافسية المقاولات، وتأمين المدخلات الأساسية، وتطوير الموارد البشرية، وتقوية السيادة الإنتاجية الوطنية.
ويواصل المجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية، باعتباره هيئة استشارية أحدثت بموجب القانون رقم 84.21 والمرسوم رقم 2.23.720، مواكبة الحكومة في تنفيذ الإصلاحات القانونية والاقتصادية وآليات الحكامة الكفيلة بتحقيق نمو مستدام وتنافسي لهذا القطاع الواعد.
المصدر:
العمق