هبة بريس – فكري ولدعلي
شهد أحد شواطئ مدينة الحسيمة ، أمس الأحد، حالة من الغضب والاستياء في صفوف المصطافين، بعدما أقدم القائمون على تسيير مسبح تابع لأحد الفنادق المصنفة، الكائن بين شاطئي “مطاديرو” و”كلابونيطا”، على تصريف مياه المسبح مباشرة نحو رمال الشاطئ، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً وتساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط البيئية والقوانين المنظمة لحماية الفضاءات الساحلية.
ووفق شهادات عدد من المصطافين، فقد فوجئ مرتادو الشاطئ بتدفق كميات كبيرة من المياه من أعلى المنحدر الصخري، لتتساقط فوق أماكن تواجد المواطنين، متسببة في ابتلال ملابسهم وإفساد لحظات استجمامهم، وسط حالة من الاستغراب والاستياء، خاصة أن الحادث وقع في أوج الموسم الصيفي الذي يعرف إقبالاً كبيراً على شواطئ الحسيمة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المياه المصروفة تعود إلى المسبح التابع للمؤسسة الفندقية، ويُرجح أنها تحتوي على مواد مستعملة في تعقيم ومعالجة مياه المسابح، ما أثار مخاوف عدد من الأسر والزوار بشأن انعكاسات ذلك على سلامة المصطافين والبيئة الساحلية.
وخلفت الواقعة موجة من الانتقادات في أوساط المواطنين والفعاليات المحلية، الذين اعتبروا أن مثل هذه الممارسات تمثل اعتداءً على الفضاءات العمومية، وتمس بحق المواطنين في الاستفادة من شواطئ نظيفة وآمنة، مطالبين السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما أعادت الحادثة إلى الواجهة النقاش حول مدى التزام بعض المؤسسات السياحية بالمعايير البيئية المعمول بها، ومدى توفرها على قنوات قانونية وآمنة لتصريف مياه المسابح بعيداً عن الشواطئ والمجال البحري، مع الدعوة إلى تشديد المراقبة على مختلف المنشآت السياحية خلال الموسم الصيفي.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الحفاظ على المكانة السياحية التي تتمتع بها الحسيمة يمر عبر التطبيق الصارم للقوانين البيئية، وتعزيز آليات المراقبة والمساءلة، بما يضمن حماية الشريط الساحلي وصون حق المواطنين والزوار في الاستمتاع ببيئة سليمة وآمنة.
المصدر:
هبة بريس