دق المكتب النقابي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية ناقوس الخطر بشأن الأوضاع التي تعيشها المؤسسة، محذرا من انعكاس استمرار الخصاص والجمود الإداري على الدخول الجامعي المقبل، ومطالبا بالتعجيل بإحداث جامعة مستقلة بجهة درعة تافيلالت.
ووصف المكتب النقابي، في بلاغ أصدره الخميس 16 يوليوز 2026، وضعية الكلية بـ«الأزمة البنيوية الخانقة»، معتبرا أنها تتجلى في الإهمال وتراجع شروط العمل والدراسة، وتأخر اعتماد حلول جذرية للمشكلات التي تواجه المؤسسة، إلى جانب ما وصفه بغياب الإرادة السياسية لإحداث جامعة مستقلة بالجهة.
وأكد المصدر ذاته أن تقسيم الكلية متعددة التخصصات إلى خمس مؤسسات جامعية مستقلة لم يعد مجرد خيار تنظيمي، بل أصبح، وفق تعبيره، ضرورة أكاديمية وإدارية ملحة، تستدعي توفير الشروط القانونية والبشرية والمالية اللازمة لإنجاح المرحلة الانتقالية.
وفي هذا السياق، دعا المكتب النقابي إلى التعجيل بتعيين عمداء بالنيابة للمؤسسات الجديدة، وفق معايير الشفافية والكفاءة وتكافؤ الفرص والمساواة، بعيدا عما وصفه بالمحسوبية والتسييس، بما يضمن انطلاقة سليمة لهذه المؤسسات ويجنبها الوقوع في حالة من الفراغ أو الارتباك الإداري.
وشدد البلاغ على أن استقلال المؤسسات الجامعية يظل رهينا بتخصيص ميزانية مستقلة لكل كلية، تمكنها من تدبير شؤونها المالية والبيداغوجية، إلى جانب تعزيز مواردها البشرية عبر إحداث مناصب مالية مستعجلة لتوظيف الأساتذة والموظفين الإداريين والتقنيين.
وحذر المكتب النقابي من أن استمرار الخصاص الحالي قد يؤثر بصورة مباشرة في الاستعداد للدخول الجامعي المقبل، معتبرا أن المؤسسة لا تتوفر، حتى الآن، على الحد الأدنى من شروط استقبال الموسم الجامعي الجديد، وأن استمرار التماطل في تنزيل التدابير الاستعجالية يمس بكرامة الأساتذة والطلبة ويؤثر في الوظيفة الأكاديمية والعلمية للتعليم العالي.
كما دعا الأساتذة والأطر الإدارية والتقنية إلى اليقظة والتعبئة للدفاع عن مطالبهم والتصدي لأي محاولة للالتفاف عليها، مؤكدا ضرورة انخراط مختلف مكونات الجسم الجامعي بموقع الرشيدية في إنجاح المرحلة الانتقالية، بما يفضي إلى إحداث كليات مستقلة قادرة على المنافسة والإشعاع العلمي، عوض استمرار ما وصفه بالشلل الإداري والأكاديمي.
وطالبت النقابة، في جانب آخر، بالتسوية العاجلة والشاملة للملفات الإدارية والمالية والبيداغوجية العالقة الخاصة بالأساتذة، مشددة على أن عملية التقسيم المؤسساتي لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لتجميد هذه الملفات أو تأخير تسوية الحقوق المرتبطة بها.
واعتبر المكتب النقابي أن الانتقال نحو مؤسسات جامعية مستقلة يجب أن يشكل مناسبة لتسوية الوضعيات العالقة وإنصاف أصحابها، لا مدخلا للمساس بحقوقهم أو إعادة إنتاج الاختلالات التي تعرفها الكلية متعددة التخصصات.
واختتم المكتب النقابي بلاغه بالتأكيد على مواصلة الترافع والأشكال النضالية من أجل إحداث جامعة مستقلة بجهة درعة تافيلالت، معتبرا المشروع مدخلا أساسيا لإنقاذ التعليم العالي بالجهة وتعزيز جاذبيته، وتحويل الجامعة إلى رافعة للتنمية وقطب للتميز الأكاديمي والبحث العلمي.
المصدر:
العمق