قال رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية”، إن نشأة حكومة أخنوش غير طبيعية؛ فالأحزاب التي شكلت الحكومة استحوذت على ثلاثة أرباع المقاعد بمجلس النواب، مما خلق خللا في التوازن داخل المؤسسات.
وأشار حموني، في لقاء نظمته مؤسسة “الفقيه التطواني” أمس الثلاثاء، إلى أنه مع هذه الحكومة أصبحت الممارسة الديمقراطية تختزل في العدد، علما أن الديمقراطية هي الإنصات لجميع الفئات، وحل المشاكل، والاستباق إلى نزع فتيل الاحتجاجات.
وأكد أن الخطاب الذي تحمله وتروجه الحكومة بعيد كل البعد عن الديمقراطية، سواء في مواقفها أو في مشاريع القوانين وتعديلاتها التي تقدمت بها، موضحاً أن هناك مقترح قانون للمعارضة حول منع بيع السجائر للقاصرين، وأثناء النقاش أجمعت الأغلبية والمعارضة على أهمية ووجاهة المقترح، لكن عند التصويت، صوتت الأغلبية ضده.
وسجل أن الحكومة منفصلة عن الواقع وخطابها يروج لأن “العام زين”، وعندما يرى المواطن أن الواقع في واد وتصريحات المسؤولين الحكوميين في واد آخر، فإنه يفقد الثقة في السياسة والمؤسسات، لافتا إلى أن الحكومة قامت بمجهود مالي لكن أثره على أرض الواقع مغيب، فما الفائدة من رفع ميزانية الاستثمار العمومي إذا كانت نسبة التنفيذ لا تتعدى 58 في المائة؟.
وأضاف حموني: “ما فائدة الرفع من ميزانية الصحة إن لم يكن هناك أثر يلمسه المواطن عند ولوجه المستشفيات؟ وأين هو أثر الرفع من ميزانية التعليم، إن لم يكن الأمر سوى تبذير للمال العام في غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة؟”.
وتابع قائلا: “إن عدم التوازن الذي أنتجته انتخابات 2021 ولد الكثير من المشاكل، فهل يعقل أن تعجز المعارضة عن تشكيل لجان لتقصي الحقائق -التي هي من صميم عملها وآلية دستورية لرقابتها- بسبب عدم اكتمال النصاب؟”.
وزاد متسائلا: “لقد وجدنا حكومة يصعب التعامل معها؛ يأتي الوزير إلى البرلمان وهو يحمل ورقة مكتوبة له لا يعرف كيف يقرأها، ولا يستطيعون الرد على التعقيبات، فأين هو النقاش السياسي الحقيقي؟”.
وأوضح رئيس الفريق النيابي أن المعارضة تقدمت بمقترحات قوانين لتسقيف الأسعار ومحاربة الوسطاء لا تكلف الميزانية درهما واحدا، لكن الحكومة رفضت التجاوب معها ومناقشتها، مؤكدا أنه لو كانت المعارضة ضعيفة لما استطاعت خلق النقاش الحيوي الدائر اليوم حول الكثير من المواضيع.
وأبرز حموني أن بعض الوزارات رفضت التعامل مع المعارضة ومدها بالوثائق اللازمة المرتبطة بالمهام الاستطلاعية، فضلا عن رفض بعض الوزراء الحضور إلى البرلمان للاستماع إليهم في إطار المهام ذاتها.
المصدر:
لكم