انطلق، اليوم الأربعاء 15 يوليوز، الإضراب الوطني الإنذاري الذي دعت إليه النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية والنقابة الوطنية للأرصاد الجوية، المنضويتان تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، احتجاجا على ما وصفته النقابتان بـ”تماطل” وزارة التجهيز والماء ووزارة النقل واللوجستيك في الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاعين.
ويستمر هذا الإضراب، الذي يمتد ليومي الأربعاء والخميس 15 و16 يوليوز، في إطار برنامج نضالي تصعيدي أعلنت عنه النقابتان خلال شهر يوليوز، للمطالبة بإقرار العدالة الأجرية، والإسراع بإخراج الأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي الوزارتين والوكالات التابعة لهما، إلى جانب الرفع من قيمة التعويضات وتسوية وضعية الأعوان غير المرسمين.
وأكدت النقابتان، في بلاغ سابق، أن قرار التصعيد جاء عقب تقييم “سلبي” لمآل الحوار الاجتماعي داخل القطاعين، معتبرتين أن الحصيلة ظلت “هزيلة” رغم مساهمتهما في إعداد مشروع النظام الأساسي الخاص بوزارة التجهيز والماء ووكالات الأحواض المائية، ومطالبتهما وزارة النقل واللوجستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالسير في الاتجاه نفسه.
وأشارتا إلى أن ملفات الأنظمة الأساسية لا تزال، إلى حدود الآن، تعرف “غموضا وضبابية غير مبررين”، في وقت استفادت فيه قطاعات حكومية أخرى من أنظمة أساسية جديدة وزيادات في الأجور، وهو ما اعتبرتاه إخلالا بمبدأ الإنصاف بين موظفي الإدارات العمومية.
وترى النقابتان أن هذه الخطوات الاحتجاجية تهدف إلى إعادة الاعتبار للعاملين بقطاعات التجهيز والماء والنقل واللوجستيك، معتبرتين أن الإنجازات التي حققها القطاعان خلال السنوات الأخيرة تستوجب، بالموازاة، إقرار نظام أساسي منصف وتحسين الأوضاع المادية والمهنية للموظفين الذين ساهموا في إنجاز تلك المشاريع.
وأضافت العربي أن وزارتي التجهيز والماء والنقل واللوجستيك تبرران تأخر الاستجابة للمطالب بإرجاع المسؤولية إلى وزارة الاقتصاد والمالية، مرجحة وجود “تصدعات وصراعات حزبية وسياسية” بين الأطراف المشرفة على هذه القطاعات، في إشارة إلى مكوني الأغلبية الحكومية، حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، داعية إلى تغليب مصلحة الموظفين على الخلافات السياسية.
وأكدت العربي أن البرنامج النضالي يروم الضغط من أجل إخراج الأنظمة الأساسية، والرفع من قيمة التعويضات، وتسوية وضعية الأعوان غير المرسمين، مشددة على أن التصعيد يهدف إلى “إنصاف الشغيلة والأطر التي تقف وراء إنجاز المشاريع الكبرى التي يعتز بها القطاعان، من طرق ومشاريع مائية ومحطات لتحلية المياه وغيرها”.
المصدر:
العمق