في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تجربة غير مألوفة بسوس ماسة، اختارت الشابة نزهة مستاوي، البالغة من العمر 24 سنة، خوض غمار العمل في مجال توصيل الطلبيات بأكادير والنواحي، وهو القطاع الذي ظل إلى وقت قريب يرتبط في أذهان الكثيرين بالرجال.
وتروي نزهة، في تصريح لجريدة “العمق”، أنها حاصلة على دبلوم في الطبخ، وسبق لها أن اشتغلت في الفنادق ومحلات الوجبات السريعة، غير أن ظروف العمل دفعتها إلى البحث عن بديل يتيح لها هامشا أكبر من الاستقلالية، لتقرر قبل نحو ثلاثة أشهر دخول مجال التوصيل باستعمال دراجتها النارية.
وأوضحت أنها بدأت المشروع بإمكانيات بسيطة، إذ لم تكن تتوفر في البداية حتى على صندوق التوصيل، قبل أن تتمكن من اقتنائه والانطلاق في تقديم خدماتها لزبناء من مختلف أحياء أكادير وضواحيها، مؤكدة أنها لا تقتصر على توصيل الوجبات، بل تلبي مختلف الطلبات اليومية للأشخاص الذين يتعذر عليهم التنقل أو لا يسمح لهم الوقت بقضاء أغراضهم.
وأكدت المتحدثة أن تعامل الزبناء معها كان إيجابيا في الغالب، مشيرة إلى أنها تلقت دعما معنويا كبيرا وتشجيعا من عدد من المواطنين الذين أشادوا بإقدامها على ممارسة هذه المهنة، معتبرين أن العمل الشريف لا يرتبط بجنس معين.
كما تحدثت عن إفلاتها من محاولات للنصب، بعدما طلب منها بعض الأشخاص شراء بطاقات تعبئة أو مقتنيات مسبقة الأداء، قبل أن تكتشف أن الأمر يتعلق بمحاولات احتيال، وهو ما دفعها إلى توخي مزيد من الحذر في التعامل مع هذا النوع من الطلبات.
وأضافت أن العمل خلال الفترة الليلية يفرض تحديات إضافية، خاصة في المناطق البعيدة، بسبب المخاوف المرتبطة بالسرقة أو استهداف الدراجات النارية، مؤكدة أنها تفضل الاقتصار على العمل داخل المدينة ليلا حفاظا على سلامتها.
وأبرزت أنها ترفض بشكل قاطع تنفيذ أي طلبات تتعلق بمواد محرمة أو مخالفة للقانون، مشيرة إلى أنها تعتمد في عملها على احترام الضوابط المهنية والأخلاقية، وهو ما ساهم في كسب ثقة زبنائها.
وفيما يتعلق بنظرة المجتمع، أوضحت نزهة أنها لم تواجه مضايقات تذكر، معتبرة أن احترام الإنسان لنفسه ينعكس على طريقة تعامل الآخرين معه، مضيفة أن ممارستها لكرة القدم منذ سنوات جعلتها معتادة على خوض مجالات يغلب عليها الحضور الذكوري، لذلك لم تجد صعوبة في التأقلم مع هذه المهنة.
وأشارت إلى أن تجربتها شجعت عددا من الفتيات على التواصل معها عبر منصات التواصل الاجتماعي للاستفسار عن كيفية ولوج المجال، مؤكدة أنها تحرص على توجيههن ومساعدتهن، كما أشادت بالدعم الذي تلقته من صديقاتها، اللواتي ساهم بعضهن ماديا في مساعدتها على اقتناء صندوق التوصيل، إلى جانب المساندة المتواصلة من والدتها.
وتطمح نزهة مستقبلا إلى تأسيس شركة متخصصة في خدمات التوصيل تشغل النساء، مع توسيع نشاطها ليشمل مختلف المدن المغربية، قبل أن تطور المشروع مستقبلا خارج المغرب، معتبرة أن الإصرار على البداية والعمل الجاد يفتحان الباب أمام فرص النجاح وتحقيق الطموحات
المصدر:
العمق